شبهة تواطؤ في سباتة… مطالب بتحقيق شفاف في لوائح المستفيدين

شبهة تواطؤ في سباتة… مطالب بتحقيق شفاف في لوائح المستفيدين
مجلة 24 : الرباط

تتصاعد الدعوات بتراب مقاطعة سباتة إلى فتح تحقيق إداري شفاف بشأن معطيات متداولة حول سعي شقيقة نائب رئيس المقاطعة إلى الاستفادة من بقعة أرضية ضمن برنامج موجه لفائدة مستحقي حي النصر، وسط حديث عن احتمال وجود تضارب مصالح بحكم الصلة العائلية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن برنامج توزيع البقع يستند إلى معايير اجتماعية واضحة، من بينها شرط الهشاشة وعدم التوفر على ملك عقاري سابق. غير أن وثيقة إدارية متداولة يتوفر الموقع على نسخة منها إلى أن المعنية بالأمر تتوفر على وضعية مادية “متوسطة” وأنها تملك، رفقة زوجها، شقة سكنية، ما يطرح تساؤلات حول مدى استيفاء شروط الاستفادة.

مصادر محلية تؤكد أن الجدل لا يرتبط فقط بأهلية الاستفادة، بل بما إذا كانت المسطرة قد احترمت مبدأ الحياد، خاصة عندما يتعلق الأمر بقريب مسؤول منتخب. فالقانون التنظيمي للجماعات الترابية يُلزم المنتخبين بتفادي كل وضعية قد تعتبر كتضارب مصالح أو استغلال محتمل للنفوذ، حماية لمصداقية القرار العمومي.

ويرى متتبعون أن أي تدخل من شأنه أن يمس بمبدأ تكافؤ الفرص ويقوض ثقة المواطنين في برامج ذات بعد اجتماعي يفترض أن تعطي الأولوية للأسر الأكثر هشاشة. كما أن تضارب المعطيات بين شروط البرنامج والوضعية العقارية المنسوبة للمعنية بالأمر يقتضي توضيحا رسميا من الجهات المختصة.

في المقابل، يبقى الأصل هو قرينة البراءة، ما يفرض الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية وتمكينها من حق الرد، مع نشر نتائج أي بحث إداري للرأي العام تكريسا للشفافية.
إن صيانة نزاهة العمل الجماعي لا تتحقق إلا عبر وضوح المساطر وتفعيل آليات الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا في ملفات اجتماعية تمس فئات واسعة تنتظر الإنصاف بعيدا عن أي شبهة أو تأويل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *