لا معيار موحد لشرب الماء يوميا.. خبراء يوضحون الكمية المناسبة ومخاطر النقص والإفراط

لا معيار موحد لشرب الماء يوميا.. خبراء يوضحون الكمية المناسبة ومخاطر النقص والإفراط
متابعة مجلة 24

أكدت الدكتورة تاتيانا ميرونوفا، الأستاذة المشاركة بمعهد أمراض القلب بجامعة بيروغوف الطبية، أن كمية السوائل التي يحتاجها الإنسان يوميا لا تخضع لقاعدة ثابتة، لأنها تختلف حسب الوزن، والنشاط البدني، والطقس، والحالة الصحية، بل قد تتغير لدى الشخص نفسه من يوم لآخر.

وأوضحت أن الشخص السليم يحتاج في المتوسط إلى ما يقارب 2.5 إلى 2.7 لتر من السوائل يوميا، تُوزّع بين ماء الشرب، وما يحصل عليه من الأغذية، إضافة إلى كمية بسيطة ينتجها الجسم عبر عمليات الأيض. وتنسجم هذه الفكرة مع توصيات أوروبية تعتبر 2.5 لتر يوميا كمدخول كافٍ للرجال و2.0 لتر للنساء (من الطعام والشراب معا).

وأضافت ميرونوفا أن الإحساس بالعطش قد لا يكون دائما مؤشرا دقيقا، إذ قد يقل عند بعض الأشخاص حتى مع الحاجة إلى السوائل، كما قد يضعف لدى من يعانون اضطرابات عصبية أو عقلية أو في حالات الغيبوبة.

وبخصوص المدة التي يمكن للإنسان أن يعيشها دون ماء، أشارت إلى أن ذلك يرتبط بالسن والحالة الصحية والظروف المحيطة، ورغم أن بعض التقديرات الشائعة تتحدث عن نحو 3 أيام كقاعدة عامة، فقد تمتد المدة في ظروف معينة أو تقصر بشكل كبير في الحر الشديد أو مع المرض.

وفي السياق نفسه، أوضح الدكتور صبوحي ساميدوف، أخصائي الأورام، أن فقدان الجسم لأكثر من 10% من مائه قد يسبب اضطرابات واضحة في عمل الأعضاء والدورة الدموية وقد يصل إلى الانهيار.

ومن جهة أخرى، حذر الدكتور ألكسندر لافريشيف من الإفراط في شرب السوائل، لأن ذلك قد يؤدي إلى حالة خطيرة تُعرف بنقص صوديوم الدم (Hyponatremia)، وهي انخفاض تركيز الصوديوم في الدم بسبب زيادة الماء مقارنة بالأملاح، ما يخل بتوازن السوائل ويؤثر خصوصا على الدماغ وقد يهدد الحياة في الحالات الشديدة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *