الحكومة تُحدث خمس شركات جهوية لتدبير المنشآت الرياضية استعدادا لمونديال 2030
قررت الحكومة المغربية إحداث خمس شركات مساهمة جهوية لتدبير واستغلال المنشآت الرياضية بعدد من المدن الكبرى، في إطار تحديث البنيات الرياضية وتقوية الحكامة، خصوصا استعدادا لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030.
وحسب ما ورد في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، فالمراسيم الحكومية الجديدة كتهم إنشاء شركات لتدبير المنشآت الرياضية بكل من طنجة والدار البيضاء وفاس ومراكش وأكادير. وستُحدث هذه الشركات على شكل شركات مساهمة بمجلس إدارة، وستتكلف بتدبير المنشآت وصيانتها وتثمينها على المستوى الجهوي.
وتوضح المذكرات المرفقة بالمراسيم أن هذا التوجه يندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تطوير المنشآت الرياضية وجعلها رافعة للتماسك الاجتماعي، والإشعاع الدولي، وتحريك الدينامية الاقتصادية، مع الحفاظ على استدامة الاستثمارات العمومية الموجهة لهذه البنيات.
كما تشير المراسيم إلى أن الجهات المعنية تتوفر على منشآت رياضية استراتيجية، سواء القائمة أو التي توجد في طور التحديث، مثل الملاعب والمجمعات الرياضية والقاعات المغطاة وملاعب القرب والفضاءات متعددة الاستعمالات الخاصة بالرياضات الناشئة. واعتبرت أنه من الضروري استغلال هذه المنشآت، التي غالبا ما يتم إنجازها باستثمارات عمومية كبيرة، وصيانتها وتثمينها بالشكل الأمثل لضمان استدامتها وتحقيق مردودية اجتماعية واقتصادية، والمساهمة في التنمية الترابية.
وبحكم المتطلبات المرتبطة بالتظاهرات الرياضية الكبرى التي ستحتضنها المملكة، وعلى رأسها كأس العالم 2030، والتي تحتاج لتقنيات دقيقة وخبرات متخصصة في التسيير والصيانة والتثمين، تقترح الحكومة إحداث شركات مساهمة بمجلس إدارة وفق القانون رقم 17.95.
وتهدف هذه الشركات إلى تدبير واستغلال وصيانة المنشآت المرتبطة بالتظاهرات الكبرى، وتنفيذ برامج تحديث وتأهيل وفق المعايير الدولية للجودة والسلامة والتنمية المستدامة، إلى جانب تطوير أنشطة اقتصادية موازية مثل بيع التذاكر الرقمية، واستغلال الفضاءات الإشهارية، وتأجير المرافق.
كما تراهن الحكومة على تمكين هذه الشركات من تنظيم تظاهرات رياضية وثقافية وتجارية داخل المنشآت، ودعم الرياضة المحلية عبر وضع البنيات التحتية رهن إشارة الجمعيات والفرق والمدارس.
أما من حيث الرأسمال وهيكلة المساهمة، فقد حددت المراسيم رأسمال كل شركة في 20 مليون درهم، موزعة بين أربعة شركاء: وزارة الاقتصاد والمالية بـ10 ملايين درهم، الجهة المعنية بـ4.5 ملايين درهم، الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بـ3.5 ملايين درهم، والجماعة الترابية المعنية بمليوني درهم.
وتؤكد الوثائق الرسمية أن هذا النموذج يهدف إلى إرساء حكامة حديثة قائمة على الشراكة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات الرياضية، مع توفير آلية لتعبئة التمويل العمومي والخاص.
وترى الحكومة أن إحداث هذه الشركات سيساعد على تحسين تدبير المنشآت الرياضية ورفع مردوديتها الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا مع تزايد المشاريع الرياضية الكبرى التي تتطلب تدبيراً احترافياً وخبرات متخصصة. ومن المنتظر أن تشكل هذه الشركات الإطار المؤسساتي الجديد لتدبير الملاعب والمجمعات الكبرى، بما يعزز جاهزية المغرب للاستحقاقات الرياضية الدولية المقبلة.

