تيزنيت تحتضن لقاء وطنيا لإطلاق نظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة

تيزنيت تحتضن لقاء وطنيا لإطلاق نظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة

في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية لتحقيق الإقلاع الاقتصادي وتعزيز العدالة المجالية، وعملا بمقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار، نظمت وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، يوم الاثنين 15 دجنبر 2025 بمدينة تيزنيت، لقاء وطنيا خصص لإطلاق نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، تحت شعار: «دعم المقاولات، في قلب دينامية الاستثمار الوطني».
وشهد هذا اللقاء حضور عامل إقليم تيزنيت، ورئيس مجلس جهة سوس ماسة، والنائب البرلماني عن إقليم تيزنيت، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لجهة سوس ماسة، إلى جانب مديرة المركز الجهوي للاستثمار، وممثلين عن المؤسسات العمومية، والقطاع الخاص، والقطاع البنكي، فضلا عن عدد من المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق وطني خاص يكرس المكانة المحورية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة باعتبارها مكونا أساسيا للنسيج الاقتصادي الوطني، ومحركا رئيسيا لخلق فرص الشغل وتعزيز الدينامية الاقتصادية على المستوى المحلي والجهوي. كما يعكس إطلاق هذا النظام الجديد الإرادة الحكومية الرامية إلى دعم هذه الفئة من المقاولات عبر تحفيزات مباشرة، وآليات مواكبة وتأطير، بما يضمن تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، ويثمن المؤهلات والفرص الاستثمارية التي تزخر بها مختلف المجالات الترابية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عامل إقليم تيزنيت أن نظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يجسد الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الهادفة إلى النهوض بالاستثمار المنتج وجعله رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وإنعاش التشغيل، لاسيما في صفوف الشباب. كما أبرز أن هذا النظام يشكل رهانا استراتيجيا ومحطة مفصلية لتكريس العدالة المجالية، من خلال تثمين الخصوصيات المحلية وتعزيز جاذبية الأقاليم للاستثمار.
وتضمن برنامج اللقاء عرض شريط فيديو مؤسساتي سلط الضوء على أهداف نظام الدعم الجديد ومختلف مكوناته، وكذا الأثر المنتظر منه على مستوى تحسين مناخ الأعمال، ودعم روح المبادرة، وتعزيز تنافسية المقاولات. كما قدمت مديرة المركز الجهوي للاستثمار عرضا مفصلا استعرضت من خلاله مضامين النظام، وشروط الاستفادة منه، ومساطر المواكبة التي يضعها المركز رهن إشارة حاملي المشاريع والمقاولين، مؤكدة على الدور المحوري للمراكز الجهوية للاستثمار في تسهيل المساطر، ومواكبة المستثمرين، وضمان التقائية المتدخلين.
واختتم اللقاء بنقاش مفتوح مع الحضور، تم خلاله التفاعل مع تساؤلات الفاعلين الاقتصاديين وممثلي المقاولات، والتأكيد على أهمية الانخراط الجماعي لمختلف الشركاء من أجل إنجاح هذا الورش الوطني، بما يساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، وخلق فرص شغل مستدامة، وتحقيق تنمية مجالية متوازنة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *