غياب لافت لكبار المسؤولين الأمنيين عن احتفالات سطات… تساؤلات تلوح في الأفق
لا حديث هذه الأيام في الأوساط السطاتية إلا عن الغياب اللافت لكل من والي أمن سطات والقائد الجهوي للدرك الملكي عن مراسيم تحية العلم الوطني التي نظمتها عمالة إقليم سطات صباح اليوم، و مناسبات أخرى سابقا.
وتشير مصادر جيدة الإطلاع إلى أن المسؤولين الأمنيين فضّلا التوجه إلى مدينة برشيد لحضور مراسيم مماثلة، في وقت كان يُنتظر حضورهما ضمن صفوف الشخصيات الرسمية التي التأمت بمقر عمالة سطات، في ثاني مناسبة وطنية يغيبان عنها بشكل متتالٍ، وهو ما أثار موجة من التساؤلات والتأويلات داخل الرأي العام المحلي.
ومنذ تعيين عامل إقليم سطات السيد محمد حبوها، لوحظ غياب كبار المسؤولين الأمنيين عن عدد من الأنشطة الرسمية التي تشرف عليها العمالة، حيث ينيب والي الأمن عادة رئيس المنطقة الإقليمية للأمن، كما ينيب القائد الجهوي للدرك الملكي قائد السرية حضور المراسيم الرسمية.
هذا المعطى دفع عددا من المتابعين إلى طرح علامات استفهام حول طبيعة العلاقة بين مصالح العمالة والأجهزة الأمنية بالإقليم، وما إذا كان الأمر يتعلق بتنسيق إداري اعتيادي أم بخلفيات غير معلنة.
وفي المقابل، أكدت مصادر أمنية مطلعة في تصريحات سابقة أنه لا وجود لأي خصومة أو توتر بين كبار المسؤولين الأمنيين وعامل الإقليم، وأن “الأمر يدخل في إطار توزيع المهام والتزامات العمل الميداني التي تفرضها طبيعة المسؤولية الأمنية على مستوى الجهة”.
ويبقى الغياب المتكرر لكبار المسؤولين الأمنيين عن الأنشطة الرسمية بسطات، مادةً خصبة للنقاش داخل المجالس والمقاهي وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، في انتظار توضيح رسمي يُبدد الغموض ويعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي بين مؤسسات الدولة وممثليها الترابيين.

