قطاع الصحة.. إجراءات جديدة لضمان سلامة الأطر وتقليص الفوارق المجالية

قطاع الصحة.. إجراءات جديدة لضمان سلامة الأطر وتقليص الفوارق المجالية

دافع أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عما سماه “التدابير العملية” التي تهدف إلى “ضمان السلامة المهنية للأطر الصحية”، خصوصاً في أقسام المستعجلات.

وأوضح التهراوي، الاثنين، خلال مشاركته في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن هذه التدابير تندرج ضمن إطار تنظيمي متكامل، مشيراً إلى أنه “تم إصدار دورية وزارية سنة 2025 تؤكد على التزام كل مؤسسة صحية بتطبيق مقتضيات الحماية القانونية والتنظيمية للأطر الصحية”.

وأضاف الوزير أن هذه الدورية “تلزم المسؤولين بعدد من الالتزامات، من بينها ضمان بيئة عمل آمنة وكريمة لكل مهنيي الصحة، والتنسيق المستمر مع السلطات الأمنية لضمان تدخل فوري وحازم في حالات العنف أو التهديد، والمتابعة القضائية للمعتدين على الأطر الصحية، فضلاً عن توفير المواكبة القانونية والنفسية والطبية للضحايا من مهنيي الصحة”.

وأكد المسؤول الحكومي أن “هذه التدابير تعكس إرادة حكومية واضحة في إرساء ثقافة الاحترام داخل المستشفى، باعتبار أن كرامة المهني هي من كرامة المرفق العمومي نفسه”.

وفي ما يتعلق بتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في العالم القروي، ذكر الوزير أنه في إطار تفعيل برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، بلغ عدد المشاريع الصحية التي تمت برمجتها والمصادقة عليها من لدن اللجنة الوطنية للتنمية القروية والمناطق الجبلية، خلال الفترة 2017–2023، 1816 مشروعاً، بكلفة إجمالية قدرت بحوالي 1,7 مليار درهم.

وبيّن أن “431 عملية من عمليات البناء المبرمجة تم الانتهاء من إنجازها بنسبة 79 في المائة، فيما توجد 113 عملية في طور الإنجاز”، مضيفاً أن “706 عمليات تأهيل تشمل التوسيع والترميم وإعادة التهيئة تم الانتهاء منها، بينما تبقى 190 عملية أخرى في طور التنفيذ”. وأوضح أن هذه المشاريع “تسهم في الرفع من الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة البنيات التحتية الصحية في العالم القروي”.

وفي ما يخص وسائل التنقل، أكد التهراوي أنه “تم اقتناء 95 في المائة من الوسائل المبرمجة، أي ما مجموعه 876 وحدة، تتوزع بين 648 سيارة إسعاف، و198 وحدة متنقلة، و30 وحدة أخرى، في حين توجد 44 وحدة حالياً في طور الاقتناء”.

أما بخصوص التنزيل السريع لبرنامج إصلاح المنظومة الصحية، فقد اعتبر الوزير أن “قطاع الصحة يشهد تحولاً حقيقياً، إذ لا يتعلق الأمر بإصلاح قطاعي فحسب، بل بتحول شامل في طريقة تدبير الصحة العمومية، يهدف إلى جعل النظام الصحي أكثر فعالية وأقرب إلى المواطن”.

وأشار التهراوي إلى أن الإصلاح “لن يقتصر على إحداث هيئات ومؤسسات استراتيجية جديدة، مثل الهيئة العليا للصحة، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، بل شمل أيضاً إرساء المجموعات الصحية الترابية”.

وأوضح أن التجربة النموذجية “انطلقت فعلياً بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حيث جُمِّع تحت الهيكلة نفسها مستشفى جامعي واحد و22 مستشفى و295 مركزاً صحياً”، مضيفاً أن نموذج المجموعات الصحية الترابية “يقوم على مقاربة جديدة تُحقق استقلالية في التدبير وربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال برمجة جهوية دقيقة تراعي خصوصيات كل جهة وحاجياتها، وتتيح توزيعا أكثر عدلاً للموارد البشرية”.

وأضاف الوزير أنه “تم اعتماد نظام معلوماتي جهوي موحّد يربط جميع هذه المؤسسات ويُمكّن من تتبع المسار العلاجي للمريض”، مؤكداً أن “القرار الطبي والتدبيري أصبح أكثر قرباً وفعالية، مما سينعكس مباشرة على جودة الخدمات الصحية”.

واختتم أمين التهراوي مداخلته بالتأكيد على أن “الوعي بكل التحديات، وتنفيذاً للعناية الملكية السامية وتجسيداً لأولويات الحكومة، جعلنا نعمل على الرفع من ميزانية قطاع الصحة والحماية الاجتماعية من 32 إلى 42 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 30 في المائة؛ وهو ما سيمكن من تحسين وتجويد العرض الصحي ببلادنا”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *