احتقان داخل كلية العلوم والتقنيات بسطات.. نقابة “الكدش” ترفع الصوت ضد التمييز وتدعو لوقفة احتجاجية
شهدت كلية العلوم والتقنيات بسطات توتراً متصاعدا بين إدارة المؤسسة والموظفين، بعد أن أصدر المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (الكدش)، بيانا ناريا يندد بما وصفه بـ”الأوضاع المزرية” و”التمييز بين الموظفين”، داعياً إلى وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 على الساعة العاشرة والنصف صباحاً داخل حرم الكلية.
البيان، الصادر عقب اجتماع المكتب المحلي بتاريخ 6 أكتوبر 2025 بمقر المكتب الجهوي، رسم صورة قاتمة عن الأوضاع الإدارية داخل المؤسسة، مشيراً إلى “استمرار المشاكل العالقة وغياب أي حوار جاد مع الإدارة”، وهو ما اعتبره المكتب المحلي سببا مباشرا في تدهور الأجواء المهنية والنفسية للموظفين.
وأكد البيان في بنوده الأولى أن الكلية تعيش “أوضاعاً مزرية تؤثر سلبا على نفسية الموظفين”، مشيرا إلى وجود تفاوت وتمييز واضح في توزيع المهام داخل المؤسسة، إذ تُفرض على بعض الموظفين مهام لا تتناسب مع تخصصاتهم، بينما يُثقل آخرون بأعمال إدارية مرهقة، في حين يُهمَّش البعض دون أي مهمة تذكر.
كما نددت النقابة بما اعتبرته “تحويلا غير قانوني للمهام الإدارية الخاصة بمواكبة الامتحانات والمباريات إلى الطلبة الدكاترة”، مشيرة إلى أن هذه الممارسة “تخلق الكثير من الهفوات” وأن المكتب يعتزم رفع تقرير مفصل في الموضوع إلى الجهات المختصة.
وفي سياق آخر، عبر البيان عن استغراب النقابة من غياب التعويضات المادية للموظفين المشاركين في عمليات التسجيل، رغم توفر ميزانية مخصصة لذلك، متهماً الإدارة بـ”الاستخفاف بالعمل النقابي”، خاصة بعد ما اعتبره المكتب تصريحاً مثيراً للجدل من العميد، حين قال إن “التعويضات تُوزع حسب المسؤولية النقابية”، في إشارة فسرتها النقابة كمحاولة لـ”شراء الصمت النقابي”.
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ أشار البيان إلى تعرض أحد أعضاء المكتب المحلي لاعتداء لفظي من طرف الكاتب العام للكلية، واصفا سلوكه بأنه “ضعيف في التواصل الإداري” وأنه “لن يزيد المؤسسة إلا تأزماً”.
كما وجهت النقابة انتقادات حادة لآلية تدبير مباريات مناصب المسؤولية داخل الكلية، معتبرة أنها شابتها “خروقات وتجاوزات صريحة لمبدأ تكافؤ الفرص والشفافية”، متهمة الكاتب العام السابق الذي يشغل حاليا منصب نائب العميد في البحث العلمي والشراكة بـ”التأثير الخفي في القرارات” و”تكريس منطق الولاءات على حساب الكفاءة”.
وختم البيان بالتأكيد على أن المكتب الجهوي يدعم بشكل كامل المكتب المحلي في خطواته النضالية المقبلة، داعياً كافة الموظفات والموظفين إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية المرتقبة، دفاعاً عن “الكرامة والإنصاف”.
وفي عبارة قوية ختم البيان قائلاً:
> “عاشت الجامعة المغربية فضاءً للعلم والعدالة، لا مرتعاً للولاءات والتمييز.”

