تأخر القطار بين الرباط والدار البيضاء… معاناة تتكرر وصمت يثير الاستغراب

تأخر القطار بين الرباط والدار البيضاء… معاناة تتكرر وصمت يثير الاستغراب
سطات : بوشعيب نجار

في مساءٍ بارد من أكتوبر، عاش العشرات من المسافرين لحظات توتر وإرهاق على متن أحد القطارات الرابطة بين الرباط والدار البيضاء، بعدما تأخر القطار لأزيد من ثلاث ساعات دون أي توضيح رسمي من إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية.

الركاب الذين وجدوا أنفسهم عالقين في رحلة قصيرة تحولت إلى معاناة طويلة، عبروا عن استيائهم من غياب التواصل، معتبرين أن ما حدث يعكس استهتارا واضحاً بمعاناة المواطنين الذين يعتمدون على القطار كوسيلة رئيسية للتنقل اليومي نحو العمل أو الدراسة.

الأستاذ الجامعي الدكتور جواد خربوش، أحد الركاب، كتب في تدوينة له على وسائل التواصل الاجتماعي واصفا التجربة بـ”السيئة”، مشيراً إلى أن القطار “كان يتحرك قليلاً ثم يتوقف طويلا، دون أي تفسير أو اعتذار من الإدارة”، مضيفاً أن الركاب اضطروا إلى البحث بأنفسهم عبر مواقع التواصل لمعرفة سبب العرقلة التي شلت الحركة بين المدينتين.

الواقع أن مثل هذه الحوادث لم تعد استثناءً، بل تكررت في الآونة الأخيرة، مما يطرح أسئلة جادة حول مدى التزام المكتب الوطني للسكك الحديدية بجودة الخدمة وواجب التواصل مع الزبناء، خاصة في ظل الزيادات الأخيرة في أسعار التذاكر وترويج المؤسسة لصورتها كفاعل حداثي يعتمد على التقنيات الذكية في التسيير والتواصل.

فالمشكل، كما يرى العديد من المتتبعين، ليس في وقوع الأعطاب أو التأخيرات العرضية، فهذه أمور واردة في كل منظومة نقل، بل في غياب الشفافية والتواصل الفوري مع المسافرين الذين يشعرون أن وقتهم وكرامتهم لا يحظيان بالاحترام المطلوب.

لقد حان الوقت كما ختم الدكتور خربوش لأن “تعيد الجهة الوصية النظر في طريقة تعاملها مع الركاب، وتضع الإنسان في صلب الخدمة العمومية”، لأن المسافر لا يطلب المستحيل، بل فقط معاملة تليق بكرامته.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *