سطات… حيث يركن أصحاب النفوذ فوق الرصيف وتحت القانون!

سطات… حيث يركن أصحاب النفوذ فوق الرصيف وتحت القانون!
سطات – بوشعيب نجار

في مشهد يعيد إلى الواجهة سؤال العدالة في تطبيق القانون، رُصدت صباح اليوم سيارة فارهة في ملكية جماعة قروية بإقليم سطات مركونة فوق الرصيف المقابل للقیادة الجهویة للدرك الملكي بسطات، في خرق واضح لقانون السير والجولان، دون أن يثير ذلك أي تدخل من الجهات المختصة أو شرطة المرور.

المفارقة الصارخة في هذا المشهد، أن شرطة المرور بولاية أمن سطات تُسجِّل يوميًا العشرات من المخالفات في حق المواطنين البسطاء، من سائقين ومهنيين وحتى طلبة، بدعوى الوقوف في غير الأماكن المخصصة أو مخالفة قواعد السير. غير أن سيارة في ملكية جماعة ترابية، يُقال إن صاحبها يتمتع بـ”نفوذ قوي”، تحظى بمعاملة خاصة، وكأنها فوق القانون.

هذا السلوك يطرح علامات استفهام عميقة حول مبدأ المساواة أمام القانون، الذي تنص عليه جميع التشريعات الوطنية، وعلى رأسها الدستور المغربي. فهل يُعقل أن يتحول الرصيف العمومي إلى موقف خاص لسيارات المسؤولين أو ذوي النفوذ؟ وهل تطبق القوانين فقط على من لا يملكون سلطة أو نفوذا؟

الشارع السطاتي يتحدث بصوت واحد: “القانون يجب أن يطبق على الجميع دون تمييز”. فالمواطن اليوم لم يعد يقبل بمنطق الانتقائية في تطبيق القواعد، ولا بسياسة الكيل بمكيالين التي تضعف الثقة في المؤسسات وتُشعر المواطن بالحيف والغبن.

ويبقى السؤال المطروح على المسؤولين:
هل سيُفتح تحقيق في هذه الواقعة لتطبيق القانون كما ينبغي؟
أم أن الصورة التي التُقطت قبالة القيادة الجهوية للدرك ستظل شاهداً جديداً على واقع مرير عنوانه:

“القانون يُطبّق فقط على أولاد الشعب.”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *