غليان داخل التكوين المهني… إدارة “التعتيم” وملف الأعمال الاجتماعية على صفيح ساخن

غليان داخل التكوين المهني… إدارة “التعتيم” وملف الأعمال الاجتماعية على صفيح ساخن

يعيش مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل حالة من الاحتقان والتوتر غير المسبوق، وسط صفوف الأطر والمستخدمين، بسبب ما وصفه مصدر موثوق بـ”سياسة التعتيم” التي تنهجها الإدارة العامة حول ملف الأعمال الاجتماعية، وهو الملف الذي تحوم حوله شكوك ثقيلة تتعلق بشفافية التسيير وشرعية الهيكلة القانونية للجمعية المشرفة عليه.

فحسب نفس المصدر، فإن جمعية الأعمال الاجتماعية لأطر التكوين المهني لم تعقد أي جمع عام منذ أكثر من أربع سنوات، في خرق واضح لمقتضيات ظهير الحريات العامة لسنة 1958، الذي يفرض عقد جموع عامة دورية وتقديم التقارير الأدبية والمالية للمحاسبة والمصادقة. كما يثار جدل واسع حول قانونية المكتب المسير الحالي الذي يواصل مهامه دون تجديد شرعي، وسط صمت مطبق من الإدارة العامة.

الأطر المتضررة عبّرت عن سخط عارم بسبب عدم توصلها بعدد من مستحقاتها المرتبطة بالجانب الاجتماعي، من منحة التقاعد، ومنحة التمدرس، ومنحة الحج، ومنحة العيد، في وقت يؤكد فيه بعض المستخدمين أن “البعض استفاد والبعض الآخر تم إقصاؤه دون معايير واضحة”.

الأدهى من ذلك، تقول المصادر، أن المكتب السابق لقسم الشؤون الاجتماعية ، الذي تم تحويل خدماته إلى الجمعية سبق أن حوّل ما يقارب 4 مليارات ونصف سنتيم لفائدة هذه الأخيرة، دون وضوح في طرق التدبير أو مخرجات الصرف، ما جعل العديد من الأطر يتساءلون عن مصير هذه الاعتمادات المالية الضخمة، وعن أسباب التأخر في تحويل الاعتمادات الجديدة لفائدة الجمعية التي يفترض أن تخدم مصالحهم لا مصالح أخرى.

في المقابل، يروج داخل أروقة الإدارة أن المديرة العامة لبنى اطريشا دخلت في مرحلة “تطهير إداري” غير مسبوقة، همّت عددا من كوادر الإدارة العامة، وعلى رأسهم مدير الموارد البشرية ومسؤولي قسم الأعمال الاجتماعية، في محاولة لتصحيح الانحرافات التي راكمتها سنوات من التدبير الغامض.

ويرى متتبعون أن هذه التحركات تشبه إلى حد كبير “معركة ستالينغراد” التي تخوضها اطريشا ضد جيوب مقاومة التغيير داخل المكتب، في حين يحذر آخرون من أن اللوبيات القديمة ما زالت تمتلك ورقة الفيتو القادرة على كبح رياح الإصلاح وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

وبين اتهامات بالفساد الإداري ومحاولات الإصلاح الداخلي، يبقى ملف الأعمال الاجتماعية للتكوين المهني عنوانا بارزا لأزمة ثقة عميقة بين الإدارة والمستخدمين، في انتظار كشف الحساب المالي والأدبي الذي يطالب به الجميع… فهل تفتح لبنى اطريشا هذه الصفحة الثقيلة بشجاعة؟ أم أن التعتيم سيبقى سيد الموقف؟

2 thoughts on “غليان داخل التكوين المهني… إدارة “التعتيم” وملف الأعمال الاجتماعية على صفيح ساخن

  1. يجب فتح تحقيق عاجل في ما حدث سنة 2016 الطريقة التي تم بها تنقيل أستاذ اللغة الانجليزية من مؤسسة إلى أخرى والاحتفاظ بالأستاذ المتعاقد بدل أن يحدث العكس بحسب ما ينص عليه القانون

  2. لا ننسى الملف الصحي والتغطية الصجية الذي تتلاعب به شركة التأمين الخاصة أطلنطا التي تختلق أعذارا اعتباطية ووهمية لرفض تعويض وتجمل ملفا ت التطبيب والدواءـ خصوصا الأمراض المستعصية والمزمنة هل يعقل قطع دواء لمعالجة السرطان فجأة هاكذا بعد أن تحملت مصاريفه لمدة محتجة بأن الدواء ليست له فعالية وأن الدولة سحبته من القاءمة………ماذا يفعل المريض؟ لا حول ولا قوة إلا بالله

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *