ثانوية مفتاح الخير بسطات… مفتاحها ضاع قبل بناءها؟؟
سطات : بوشعيب نجار
كشفت مصادر موثوقة لمجلة 24 أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رصدت ميزانية لبناء ثانوية محمد الخامس بحي مفتاح الخير بمدينة سطات، غير أن المشروع ظل يراوح مكانه منذ سنة 2022، بين رفوف الأكاديمية الجهوية ودهاليز المديرية الإقليمية، في وقت يعيش فيه القطاع أزمة خانقة على مستوى الاكتظاظ.
حي مفتاح الخير، الممتد على مساحة تناهز 200 هكتار، ما زال يفتقد لأبسط المرافق العمومية، وعلى رأسها مؤسسة ثانوية تخفف الضغط عن باقي المؤسسات بالمدينة. فالمفارقة أن ثانوية محمد الخامس موجودة فقط على الأوراق، بينما الواقع يؤكد استمرار التلاميذ في معاناة يومية مع الاكتظاظ، الذي بلغ مستويات قياسية هذه السنة داخل مدارس الريادة، حيث وصلت بعض الأقسام إلى 46 تلميذاً، مما يصعّب على الأساتذة مهمة التدريس وضبط الفصول.
ورغم النداءات المتكررة من طرف جمعيات وأولياء التلاميذ لإحداث هذه الثانوية، إلا أن المشروع لا يزال أسير البلوكاج الإداري. مصادر تربط التأخر بما يشبه “الحجر في القدم”، حيث يتهم نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صاحب تجزئة مفتاح الخير بعرقلة تسليم الشوارع والبقع المخصصة للمرافق العمومية، متذرعاً بكون عملية بيع البقع السكنية لم تكتمل بعد.
مجلة 24 ربطت الاتصال بالمدير الإقليمي للتربية الوطنية بسطات لاستفساره حول أسباب تعثر هذا المشروع، غير أن هاتفه ظل يرن دون جواب، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب التواصل الرسمي في ملف يمس آلاف الأسر.
في المقابل، يرى متتبعون أن الحل لم يعد بيد الأكاديمية وحدها، بل يستوجب تدخلا عاجلا من عامل إقليم سطات محمد حبوها لنفض الغبار عن هذا المشروع الاستراتيجي، الذي من شأنه أن يخفف من معضلة الاكتظاظ ويحفظ الحق الدستوري في التعليم العمومي اللائق.
ويبقى السؤال معلقا: إلى متى سيظل مشروع ثانوية محمد الخامس رهينة الحسابات العقارية والإدارية، فيما تلاميذ سطات يؤدون ثمن الانتظار؟

