المغرب يناقش مع تركيا استئجار وحدة عائمة لمعالجة الغاز المسال

المغرب يناقش مع تركيا استئجار وحدة عائمة لمعالجة الغاز المسال

يتجه المغرب نحو استئجار وحدة عائمة لإعادة تغويز او تحويل الغاز الطبيعي من تركيا، في خطوة تهدف إلى تأمين احتياجاته الطاقية القصيرة المدى، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعا في الطلب. تأتي هذه المفاوضات ضمن استراتيجية تركيا لتصدير خبرتها وبنيتها التحتية في قطاع الغاز المسال، بعد نجاحها في صفقة مماثلة مع مصر في ماي 2025.

وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن تركيا بدأت في استخدام سفن عائمة لتخزين الغاز وإعادة تغويزه لأغراض التصدير، مضيفا أن المباحثات مع المغرب تأتي في إطار مشروع مشابه للصفقة المصرية.

وتستهلك تركيا نحو 30% من إنتاجها المحلي من الغاز في فصل الصيف، وهو ما يجعل الحلول العائمة خيارا فعالا لتأمين الإمدادات في الأسواق الإقليمية.

وكانت تركيا وقعت مع مصر صفقة لتأجير وحدة عائمة من أسطول شركة الطاقة الحكومية التركية “بوتاش” لنقل الغاز، ومن المتوقع نشرها في ميناء سوميد قرب الإسكندرية في الربع الأخير من عام 2026، لتحل محل سفينة “هوغ غاليون” المنتهية عقودها. وأكد الوزير التركي أن الصفقة تمثل نموذجا مرنا وفعالا يساهم في تأمين الغاز ويفتح صفحة جديدة في التعاون الطاقي بين أنقرة والقاهرة.

من جهتها، أبدت شركة “كارباورشيب” اهتماما بسوق الغاز المسال في المغرب، معتبرة أن الحلول العائمة لتوليد الكهرباء أو لإعادة التغويز تشكل أدوات انتقالية مهمة لتأمين الإمدادات، خاصة قبل اكتمال مشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري.

وتشغل الشركة أكثر من 17 محطة عائمة حول العالم، بينها 10 في دول أفريقية، بطاقة إجمالية تفوق 1700 ميغاواط، ما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في قطاع الطاقة العائمة.

وتستفيد تركيا من هذه المبادرات لتعزيز موقعها كلاعب محوري في تجارة الغاز الإقليمية، مستغلة أسطولها المتنوع من وحدات التخزين وإعادة التغويز لتوسيع حضورها خارج حدودها. وفي المقابل، يوفر المغرب حلا عمليا ومرنا لتأمين الإمدادات من مصادر متعددة، بالتوازي مع تطوير بنيته التحتية طويلة المدى.

وتتماشى هذه الخطوات مع إستراتيجية المغرب في تنويع مصادر الطاقة، التي تجمع بين الطاقات المتجددة والغاز الطبيعي لضمان استقرار منظومة الكهرباء، خاصة في أوقات الذروة الصيفية. وبينما لم تعلن بعد تفاصيل الاتفاق النهائي بين الرباط وأنقرة، تشير المؤشرات إلى احتمال الإعلان عن صفقة رسمية خلال الأشهر المقبلة، لتعزيز التعاون في قطاع الغاز الإقليمي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *