سينما ميغاراما تحتضن عرض فيلم “لامورا: الحب في زمن الحرب” تكريماً للراحل محمد إسماعيل

سينما ميغاراما تحتضن عرض فيلم “لامورا: الحب في زمن الحرب” تكريماً للراحل محمد إسماعيل

احتضنت سينما ميغاراما بالدار البيضاء، يوم أمس الثلاثاء عرضت للفيلم السينمائي “لامورا: الحب في زمن الحرب”، للمخرج الراحل محمد إسماعيل، عن سيناريو مشترك بين مصطفى الشعبي ومحمد أمزاوري.
الفيلم يستند إلى فكرة قصيرة تعود لسنة 2017، حيث فكر كاتب السيناريو مصطفى الشعبي في كتابة فيلم طويل، يعكس فترة تاريخية حساسة عاشها المغاربة خلال الحرب الأهلية الإسبانية، ويجسد التجربة المريرة التي عاشها العديد من الشباب المغاربة في ثلاثينيات القرن الماضي، والذين اضطروا للهجرة والانخراط في صفوف جيش فرانكو مقابل لقمة العيش، في زمن المجاعة.
تدور أحداث “لامورا” حول قصة حب تنشأ بين شاب مغربي مجند في صفوف أنصار فرانكو وفتاة إسبانية خلال تلك الحقبة، حيث سافر الشاب الريفي “شعيب” رفقة أصدقائه مع الجيش الإسباني بعدما أغراه “بُون” يوفر الطعام لأسرته، وهناك يلتقي بالفتاة الإسبانية “لامورا”، وتنشأ بينهما علاقة حب. لكن بعد نهاية الحرب الأهلية الإسبانية، يقوم فرانكو بتسريح الجنود المغاربة، ويعود الشاب إلى وطنه.
بعد سنوات، تظهر فتاة شابة تبحث عن والدها المغربي “شعيب”، لتُفاجأ بوفاته متأثراً بمرض السرطان الناتج عن التعرض للغازات السامة خلال الحرب.
الفيلم استغرق سنة كاملة في الكتابة، ويُعد مغامرة فنية وإنسانية من توقيع الراحل محمد إسماعيل، حيث يُمثل عرضه تكريماً لذكراه ولمسيرته في السينما المغربية.
في كلمته بالمناسبة، عبر السيناريست مصطفى الشعبي عن سعادته بعرض هذا الفيلم الذي يمثل تحفة فنية وحاملا لعدد من الرسائل الإنسانية، كما دعا المنتجين المغاربة إلى الاستثمار في الأفلام الوطنية ذات العمق التاريخي والإنساني، موجها دعوة خاصة للجمهور المغربي لدعم الإنتاجات السينمائية المحلية والمساهمة في إنعاش الحركة الثقافية.
الجدير بالذكر أن “لامورا” هي كلمة محمّلة بخلفية تاريخية وثقافية ترتبط ب “Moro” (للرجل) و”Mora” (للمرأة) وكانت تُطلق على المسلمين القادمين من شمال إفريقيا (خاصة المغاربة)، الذين دخلوا شبه الجزيرة الإيبيرية خلال فترة الفتح الإسلامي للأندلس.
وقد حضر العرض جمهور غفير من الفنانين والمخرجين والنقاد، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن السينمائي، وذلك بحضور طاقم الفيلم، تتقدمهم المنتجة المنفذة وكاتب السيناريو، في جوّ طبعه الوفاء لمسيرة الراحل الفنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *