ليلة الاعتراف” في مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير: حين يُكرّم الفن ذاكرة الأبطال
لقد عاش جمهور الدورة 26 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، مع “ليلة الاعتراف”، وهي ليلة استثنائية تحولت إلى مساحة مفتوحة للاعتراف بفضل وتاريخ أبطال الرياضة المغربية، حيث تألقت البطلة الأولمبية نزهة بدوان في لحظة تكريم اختزلت مشوار أجيال من الإنجازات، كما تألق
كما تألق العديد من الأبطال الرياضيين الذين بصموا مسارا رياضيا متميزا ورفعوا راية المغرب عاليا في مختلف المحافل، في مقدمتهم الحكم الدولي في كرة القدم أحمد بحار والمتألق في سباق الدراجات المصطفى النجاري، واللاعب السابق عبد المجيد اسحيتة، والمدافع السابق للفريق الوطني نورالدين البويحياوي، والمدافع السابق للفريق الوطني خليفة، ثم عبد الرزاق خيري أحد أعمدة الفريق الوطني، والهداف عبد الرزاق البوساتي ثم الدكتور حميد المرواني الملقب بخوراك، إضافة الى حسن برداد لاعب كرة القدم سابقاً بالنادي الرياضي آزرو، ادريس التاج لاعب كرة اليد والقدم بنادي الحاجب، ومحمد وزين بن عسو لاعب سابق بالنادي الرياضي آزرو ومدرب وطني.
السهرة لم تكن مجرد إسدال للستار على حدث سينمائي، بل جاءت كلوحة متكاملة جمعت بين الفن السابع وروح الرياضة. صور أرشيفية وأفلام وثائقية نادرة أعادت إلى الذاكرة لحظات محفورة في وجدان المغاربة: من تألق المنتخب الوطني في مونديال المكسيك إلى التتويج القاري في كأس إفريقيا 1976، مرورًا بمحطات مشرقة لنجوم من مختلف الرياضات الذين حملوا راية المغرب عالياً.
نزهة بدوان، بخطابها الصادق والمفعم بالحماسة، أبرزت أن الرياضة تتجاوز حدود التنافس، لتكون مرآة لهوية شعب وثقافته. وشددت على أن التحديات المقبلة، خصوصًا تنظيم كأس إفريقيا للأمم ومونديال 2030، تضع على عاتق كل مغربي مسؤولية تمثيل بلده بأفضل وجه، كرسول للقيم والانتماء.
“ليلة الاعتراف” لم تكن مجرد لحظة تكريم، بل وقفة رمزية أعادت إحياء ذاكرة رياضية وطنية حافلة، وسط أجواء مؤثرة امتزج فيها الشعور بالانتماء مع الاعتزاز بالماضي. لقد كانت بحق محطة مضيئة، حولت المهرجان إلى منصة للاحتفاء بتاريخ يستحق أن يُروى للأجيال، ومصدر إلهام لا ينضب.
وفي ختام هذا الحدث الثقافي الرياضي المميز، تقدم منظمو مهرجان الأرز وكافة المشاركين في “ليلة الاعتراف”، بأسمى عبارات الولاء والإخلاص، إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ جلالته بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

