مدرسة محمد السادس للتكوين في مهن البناء والأشغال العمومية بسطات.. مصنع الكفاءات ورهان التنمية

مدرسة محمد السادس للتكوين في مهن البناء والأشغال العمومية بسطات.. مصنع الكفاءات ورهان التنمية

سطات : هند جمال

تواصل مدرسة محمد السادس للتكوين في مهن البناء والأشغال العمومية بسطات ترسيخ مكانتها كأحد أهم الصروح التكوينية بالمغرب، ليس فقط على مستوى التكوين الأكاديمي والتقني، بل أيضاً على صعيد التشغيل وإدماج الشباب في سوق الشغل. هذه المؤسسة أصبحت اليوم الوجهة الأولى للطلبة الباحثين عن مستقبل مهني واعد في مهن البناء والأشغال العمومية، بفضل جودة برامجها وحداثة تجهيزاتها.

المدرسة تحتضن بنية تحتية حديثة تمتد على مساحات شاسعة، حيث تتوفر على أكثر من 50 آلة كبيرة لتدريب المتكونين، من بينها 4 ممهدات طرق، 5 جرافات، 15 حفارة وجرارات تسوية عاملة بالطاقة المائية، إضافة إلى 10 شاحنات وآلات ضغط ومدرجات متنوعة. هذا الترسانة من المعدات تجعل من المؤسسة أشبه بشركة أشغال عمومية حقيقية، ما يوفر للمتدربين تجربة واقعية تحاكي بيئة العمل الميداني.

وإلى جانب معدات الأشغال الكبرى، تتوفر المدرسة على ورشات عملية تتجاوز مساحتها 4.600 متر مربع مخصصة لصب الخرسانة، أعمال البناء، وصيانة الآلات. كما تم تجهيز ورشة صيانة الآلات بأزيد من 20 محرك ديزل، 10 أجهزة تحكم في السرعة، وعدد من المقاعد التعليمية الحديثة، ما يسمح للمتدربين بفهم أدق التفاصيل التقنية.

ولا يقتصر الأمر على التكوين التقني فقط، بل توفر المدرسة مختبراً مجهزاً للتجارب ومجموعة من المعدات الطبوغرافية تغطي جميع أنواع الأجهزة والأنظمة المستعملة ميدانياً. إضافة إلى ذلك، تتوفر المؤسسة على قاعة محاضرات كبرى تسع لـ500 مقعد، مهيأة لاحتضان الندوات والمؤتمرات المهنية، ما يجعلها منصة فاعلة في ربط التكوين بسوق الشغل.

أما على مستوى الحياة الطلابية، فقد تم تجهيز الإقامة الداخلية بطاقة استيعابية تصل إلى 440 سريراً، إلى جانب مطعم يتسع لـ500 مقعد، مما يضمن ظروفاً مريحة للمتدربين القادمين من مختلف جهات المملكة.

هذا المشروع الرائد يأتي في إطار شراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، تضم وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (ONUDI)، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، مؤسسة OCP، ومجموعة VOLVO. ونتيجة لهذه الشراكة النوعية، تحتضن المدرسة أكاديمية المعدات الثقيلة والتجارية (AGEVEC)، التي تعد اليوم مرجعاً في تكوين أطر وكفاءات عالية المستوى.

وبفضل هذه المقومات، تحولت مدرسة محمد السادس للتكوين في مهن البناء والأشغال العمومية إلى مشتل حقيقي لإنتاج الكفاءات التي تلتحق مباشرة بكبريات شركات البناء والأشغال العمومية داخل المغرب وخارجه، مساهمة بذلك في دعم مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية الوطنية.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *