السينما والرياضة موضوع لقاء مفتوح بإفران

السينما والرياضة موضوع لقاء مفتوح بإفران
جبير مجاهد:

احتضنت قاعة المؤتمرات بمركز الأخوين بمدينة افران، لقاء مفتوحا حول موضوع: “الرياضة في السينما من النشأة إلى يومنا هذا: ما الذي يقدمه أحدهما للآخر”.
شكل هذا اللقاء الثقافي الذي أطره الدكتور المخرج بوشعيب المسعودي والاعلامي والسيناريست أحمد بوعروة، وسيره الاعلامي والمخرج جبير مجاهد، مناسبة لتسليط الضوء على الروابط العميقة التي تجمع بين الرياضة والفن السابع منذ بدايات السينما الصامتة، حيث منحت السينما للرياضة بعداً رمزياً وجمالياً جعلها تتجاوز حدود المنافسة البدنية.
وخلال هذا اللقاء، قدم الدكتور بوشعيب المسعودي مداخلة متميزة حول مؤلفه “الثقافة الطبية في السينما”، حيث أبرز كيف استطاعت السينما أن تكون مرآة للواقع الصحي والطبي، وكيف استطاع الطبيب أن يلج عالم السينما واعتمادها كوسيلة للتثقيف والتوعية في آن واحد. كما أوضح أن الأفلام، منذ بداياتها، لم تقتصر على الترفيه والمتعة، بل انخرطت في معالجة قضايا إنسانية كبرى، من بينها الأمراض، علاقة الطبيب بالمريض، وأثر التقدم الطبي على المجتمع.
وأشار المسعودي إلى أن توظيف البعد الطبي في السينما لا يقتصر على الجانب التوثيقي، بل يفتح آفاقاً درامية وجمالية واسعة، تجعل من الفن السابع جسراا للتواصل بين المعرفة العلمية والحس الإنساني. كما اعتبر أن كتابه محاولة لقراءة هذه العلاقة المركبة، ورصد حضور الثقافة الطبية في أعمال سينمائية عالمية وعربية.
وفي نفس السياق تناول الاعلامي والسيناريست الحاج أحمد بوعروة مسألة المحلية باعتبارها عنصرا محوريا في صناعة الفيلم التلفزيوني، إذ تمنحه خصوصية جمالية ومعرفية تنبع من ارتباطه بالفضاء الثقافي والاجتماعي الذي ينتمي إليه، حيث تتحول التفاصيل البسيطة إلى حوامل دلالية كونية قادرة على ملامسة المتلقي أينما كان. كما أكد أن حضور المحلية في الفيلم التلفزيوني لا يقتصر على البعد التوثيقي، بل يتجاوزه إلى بعد إبداعي يعزز الهوية، ويمنح الصناعة السمعية البصرية قوة تعبيرية ومصداقية درامية.
بعد ذلك تم فتح باب النقاش بين الحاضرين الذين أغنوا النقاش بمداخلاتهم القيمة.
واختتم هذا اللقاء بحفل توقيع لكتاب “الثقافة الطبية في السينما” لمخرجه الدكتور بوشعيب المسعودي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *