الكولف الملكي الجامعي بسطات.. من واجهة رياضية عالمية إلى أرض قاحلة

الكولف الملكي الجامعي بسطات.. من واجهة رياضية عالمية إلى أرض قاحلة
سطات : بوشعيب نجار

في مشهد لا يخلو من المرارة، غادر الفريق الرياضي لرياضة الكولف بمدينة سطات أرضه الأصلية بعدما تحولت المساحات الخضراء للكولف الملكي إلى أرض قاحلة، لا تصلح حتى لكرة القدم. مصادر موثوقة أكدت أن لاعبي الكولف باتوا مضطرين نهاية كل أسبوع إلى شد الرحال نحو ملاعب الجديدة، المحمدية أو الدار البيضاء، بحثا عن فضاء يليق بممارسة رياضتهم.

الكولف الملكي بسطات، الذي كان في زمن قريب يحتضن تظاهرات رياضية دولية، ويجذب لاعبين من مختلف بقاع العالم، أصبح اليوم مجرد لوحة صدئة عند مدخل المدينة، عنوانا على مجد غابر أكثر منه واقعاً معيشا. هذا الفضاء الذي كان يُفترض أن يكون متنفساً للمدينة، تحول في ظل الإهمال إلى فضاء يزوره البعض لممارسات مشبوهة لا علاقة لها بالرياضة.

المؤسف أن هذه الوضعية لم تكن بالهينة على الفريق المحلي، الذي اضطر إلى ترك مدينته، فيما ضاعت على شباب سطات فرصة الانخراط في رياضة راقية، كان يمكن أن تفتح لهم أبواب الاحتكاك بمستويات عالمية، وتمنح المدينة إشعاعا سياحيا واقتصاديا.

اليوم، يطرح السؤال بإلحاح: كيف تحولت معلمة رياضية من هذا الحجم إلى خراب؟ ومن المسؤول عن هذا التدهور الذي أخرج سطات من خارطة رياضة الكولف الوطنية؟ وهل يظل الإهمال هو المصير المحتوم لكل مشروع رياضي بالمدينة، مهما كان وزنه ورمزيته؟

الواضح أن واقع الكولف الملكي بسطات ليس سوى مرآة تعكس حال الرياضة والبنيات التحتية بالمدينة، حيث المشاريع تُطلق بأضواء الكاميرات ثم تُترك لمصيرها البائس، في غياب رؤية جادة للتدبير والصيانة والاستثمار.

لنا عودة في الموضوع….

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *