عاملات النظافة بمستشفى الحسن الثاني بسطات يشتغلن بـ4 دراهم للساعة… استغلال يثير الجدل
تفجرت فضيحة جديدة داخل المستشفى الجهوي الحسن الثاني بسطات، بعد أن كشف نقابيون بالقطاع الصحي عن الظروف القاسية التي تعيشها عاملات النظافة المكلفات بتنظيف مختلف المصالح الطبية، حيث يتقاضين أجرة هزيلة لا تتعدى 1500 درهم شهرياً، مقابل عمل شاق يمتد من الثامنة صباحاً إلى الثامنة ليلاً، أي ما يعادل 12 ساعة يومياً.
وباحتساب بسيط، فإن كل عاملة تشتغل 50 درهماً في اليوم فقط، أي حوالي 4 دراهم للساعة الواحدة، في وضعية لا تحترم أبسط الحقوق المكفولة في مدونة الشغل، ولا حتى الحد الأدنى للأجور المعمول به وطنياً.
مصادر موثوقة من داخل المستشفى أكدت أن المقتصد رفض الاستجابة لمطالب المنظفات المتعلقة بتحسين أجورهن، ضارباً عرض الحائط بمبدأ تكافؤ الفرص واحترام حقوق الشغيلة الصحية، الأمر الذي اعتبرته النقابات “استغلالاً فاضحاً” لفئة تقوم بمهام أساسية لضمان نظافة الفضاءات الطبية وسلامة المرضى.
وتزامن هذا الوضع مع موجة احتجاجات تشهدها مدينة أكادير بخصوص تردي الأوضاع الصحية، إضافة إلى دعوات منتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم وقفات احتجاجية أمام عدد من المستشفيات المغربية خلال الأسابيع المقبلة، دون الكشف لحد الساعة عن الجهة الداعية لها.
العاملات بدورهن وجهن نداءً عاجلاً إلى السلطات الوصية قصد التدخل العاجل لإنصافهن، مؤكدات أن ما يتقاضينه “لا يسمن ولا يغني من جوع”، في وقت يواجهن فيه ضغطاً يومياً في بيئة عمل مرهقة وخطرة.
ويبقى السؤال المطروح: أي صحة نتحدث عنها وأي تشغيل ندافع عنه، إذا كانت اليد العاملة التي تؤمن الحد الأدنى من شروط النظافة داخل مستشفياتنا تُعامل بهذا المستوى من التهميش والإهانة؟

