سطات… ملعب “لانيكس” من عشب اصطناعي إلى إسمنت بارد!
تعيش مدينة سطات مفارقة غريبة في زمن يتحدث فيه الجميع عن دعم الرياضة والشباب. فملعب “لانيكس”، الفضاء الوحيد الذي يحتضن مباريات فرق العصبة، يترنح اليوم على وقع الإهمال والتهميش، مهدداً بالتحول من عشب اصطناعي إلى أرضية إسمنتية، وكأن المدينة لا تستحق سوى “ملاعب إسمنتية” بدل فضاءات رياضية تحفظ كرامة اللاعبين والساكنة.
المفارقة أن سطات تُعتبر المدينة الوحيدة في المغرب التي وُضعت خارج الخريطة الكروية، حيث لا مبادرات لإصلاح ولا التفاتة من المسؤولين بالمدينة أو المنتخبين، وكأن الأمر لا يعنيهم. أما برلمانيو الإقليم الذين ملؤوا الدنيا وعودا في حملاتهم الانتخابية، فقد اختاروا الصمت المريب، تاركين الرياضة المحلية تواجه مصيرها المجهول.
إن الحديث عن الرياضة بسطات أصبح “ترفا سياسيا” لا أكثر، في غياب رؤية واضحة أو استراتيجية للنهوض بهذا القطاع. وبدل أن يشكل ملعب “لانيكس” نقطة انطلاق لمشاريع رياضية واعدة، أصبح عنوانا للفوضى واللامبالاة.
أمام هذا الواقع، تطرح أسئلة حارقة نفسها: من يحمي الحق في الرياضة؟ من يوقف نزيف التهميش؟ وهل يُعقل أن يُترك شباب المدينة بلا فضاء رياضي لائق في زمن يُصرف فيه الملايير على مهرجانات وشعارات لا تسمن ولا تغني من جوع؟
الواضح أن الرياضة بسطات ضحية “لامبالاة ممنهجة”، وأن الملعب يختزل صورة أوسع عن مدينة تُركت في الهامش، بانتظار صحوة ضمير قد لا تأتي.


