موسم سيدي زويتينة ببني يكرين… أربعون سربة للتبوريدة تُحيي أصالة التراث وتمنح المنطقة حركية غير مسبوقة

موسم سيدي زويتينة ببني يكرين… أربعون سربة للتبوريدة تُحيي أصالة التراث وتمنح المنطقة حركية غير مسبوقة

أسدل الستار بجماعة بني يكرين بإقليم سطات على فعاليات موسم الولي الصالح سيدي زويتينة يوم السبت الماضي ، الذي شهد حضورا غير مسبوق للزوار ومشاركة أربعين سربة للتبوريدة قدمت من مختلف الأقاليم المغربية، في تنظيم محكم استمتع من خلاله الحضور بعروض الفروسية التقليدية ولوحات البارود التي جسدت فرجة فنية راقية. ويُعتبر هذا الموسم، الذي راكم أزيد من أربعين سنة من الاحتفاء والفرجة الشعبية، واحدا من أعرق التظاهرات الثقافية بالمنطقة، حيث ظل الأحفاد يحيونه جيلا بعد جيل في إطار تقليدي قبل أن يتطور خلال السنوات الأخيرة إلى صيغة مؤسساتية أكثر تنظيماً بعد تأسيس جمعية بني يكرين لفن التبوريدة قبل ثلاث سنوات، برئاسة السيد مصطفى جرموني، الذي حرص بمعية أبناء المنطقة على تقنين المهرجان وضمان استمراريته.

ولا يقتصر المهرجان على عروض الفروسية، بل يشكل حدثاً ثقافيا وتراثياً يعكس عمق الهوية المغربية ويساهم في ربط الأجيال بجذورها التاريخية، حيث تتحول بني يكرين خلال أيام التظاهرة إلى فضاء نابض بالحياة يجمع بين الفروسية والفنون الشعبية والعرض الفلاحي والحرفي، مما يخلق حركية اقتصادية وتجارية يستفيد منها مختلف شرائح المجتمع المحلي. كما يعد المهرجان منصة لتثمين المنتوجات المحلية والتعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية لإقليم سطات، وفرصة لتشجيع الشباب على التعلق بفن التبوريدة والاعتزاز بالتراث الشعبي.

وبهذا المعنى، فإن موسم سيدي زويتينة يظل أكثر من مجرد احتفال فني، إذ يمثل تعبيراً عن وفاء ساكنة بني يكرين لتراثهم العريق وإرادتهم في الحفاظ عليه وتطويره ضمن رؤية تشاركية ومسؤولة تجمع بين الأصالة والتجديد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *