أين وعود الإنصاف والجودة؟ مدارس رائدة خارج التغطية
شهدت عدد من المؤسسات التعليمية المصنفة ضمن خانة المدارس الرائدة بإقليم اشتوكة آيت باها، نقائص خطيرة مازالت تحول دون استفادتها من أبسط الوسائل الضرورية التي يُفترض أن تكون متوفرة منذ بداية الموسم الدراسي. فقد رُصد غياب أجهزة “الداطشو”، والدراگات الشمس، والخاميات، إلى جانب انعدام بعض المعدات الخاصة بتمكين الأطفال في وضعية إعاقة من التمدرس في ظروف عادلة وآمنة.
هذا الوضع يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى التزام الجهات الوصية بتنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وكذا تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي الخاص بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، الذي يضمن مبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز داخل الفضاءات التعليمية.
إن غياب هذه التجهيزات لا يمثل فقط إخلالاً بالالتزامات القانونية، بل يعكس أيضاً تقصيراً في ضمان الحق الدستوري في تعليم جيد ومنصف لكل أبناء الوطن، خاصة في ظل الشعارات المرفوعة حول “مدرسة الإنصاف والجودة”.
وأمام هذه الوضعية الحرجة، يوجه الآباء والأمهات وعموم الفاعلين التربويين نداءً عاجلاً إلى السلطات الإقليمية والجهوية والمركزية، قصد التدخل الفوري لتوفير الحاجيات الأساسية قبل أن يؤثر هذا الخصاص على السير العادي للدراسة مع بداية الموسم الجديد. فالأمر يستدعي حلولاً عاجلة تحفظ حق التلاميذ في التعلم في بيئة سليمة ومنصفة.

