سطات..عمال “سيطافكس” يطالبون بصرف أجورهم المتأخرة قبل استئناف العمل و مزوار مرشح للقيادة

سطات..عمال “سيطافكس” يطالبون بصرف أجورهم المتأخرة قبل استئناف العمل و مزوار مرشح للقيادة
سطات – مجلة 24

انعقد صباح يومه الثلاثاء 2 شتنبر الجاري اجتماع هام بمقر شركة سيطافكس، جمع بين مختلف الأطراف المعنية بملف العمال والمستقبل المالي للشركة، وذلك بحضور مسؤولين من الإدارة، النقابة، وزارة الشغل، السلطات المحلية، وممثلي العمال. الاجتماع الذي تم تحت إشراف مدير الموارد البشرية بالشركة، دار حول مستجدات الوضعية الراهنة للشركة، ومطالب العمال العاجلة في ما يتعلق بصرف أجورهم المتأخرة لشهور يونيو، يوليوز، وأغسطس.
الأزمة المالية وملف الأجور
افتتح الاجتماع مدير الموارد البشرية بكلمة ترحيبية شكر خلالها الحضور على مشاركتهم في هذا اللقاء، الذي يأتي في وقت حساس بالنسبة لعمال سيطافكس الذين يعيشون وضعًا ماليًا بالغ الصعوبة. وقال الرئيس المالك العام في كلمته، والتي تمت ترجمتها عبر مدير المالية السيد عبد الرحيم سيوطي، إن الشركة في المراحل الأخيرة من التفاوض مع شركاء جدد. كما أكد أن وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الاستثمار قد أصبحوا أطرافًا داعمة لاستئناف عمل الشركة. وأوضح أن الاتفاقية مع وزارة الاستثمار أصبحت في مراحلها النهائية، وأنه لم يتبق سوى التوقيع الرسمي لإضفاء الطابع النهائي على الصفقة.
لكن هذه الوعود لم تشفع للإدارة أمام مطالب العمال الذين أصروا على ضرورة صرف أجورهم المتأخرة، التي باتت تمثل أولوية قصوى بالنسبة لهم. وقد تدخل الكاتب العام للمكتب النقابي، السيد يوسف بلمدني، مطالبًا الإدارة بتركيز النقاش على مسألة الأجور المتأخرة قبل أي حديث عن الاتفاقيات المالية المستقبلية أو استئناف العمل. وأوضح بلمدني أنه يتحدث نيابة عن جميع العمال الذين ما زالوا يقفون أمام أبواب المصنع في انتظار حقوقهم.
الواقع الاجتماعي المؤلم للعمال
في سياق متصل، عبر أعضاء المكتب النقابي عن استيائهم العميق من الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها العمال. السيد جمال كمري أشار إلى حالات مأساوية وصلت فيها بعض الأسر إلى حد الطلاق بسبب الضغوط المالية، فيما أكد السيد إدريس ضاوي أن الأولوية يجب أن تكون لصرف الأجور حتى وإن كانت هناك وعود بإعادة هيكلة الشركة أو الدعم المالي من الجهات الحكومية.
وقد شدد النقابيون على أن أي مفاوضات مالية أو اتفاقيات مستقبلية لن يكون لها أي أثر إذا ظل العمال يعانون من التراكمات المالية الحالية. وأكدوا أن العامل هو الأساس الذي تقوم عليه أي شركة، وبالتالي، لا يمكن التفكير في إعادة تشغيل المصنع دون معالجة هذه الأزمة الإنسانية بشكل جذري.
توضيحات الرئيس المالك
بعد لحظة من التوتر داخل القاعة، عاد الرئيس المالك ليؤكد أن مساهمته في الاتفاقية جاهزة. وأوضح أنه سيحول نصيبه المالي فور التوقيع على الاتفاقية لتفادي أي حجز محتمل من طرف الأبناك. وأشار إلى أن الاتفاقية مع وزارة الاستثمار تتضمن شروطًا أساسية، أبرزها إعادة هيكلة الشركة تحت إشراف عدد من الشخصيات البارزة مثل صلاح الدين مزوار وعمر تازي، إضافة إلى تخصيص 60% من الإنتاج للسوق المحلي، وتعهد بتخصيص مبلغ 20 مليون درهم لإنعاش الوضع المالي للشركة.
كما وعد الرئيس المالك بصرف 27.5% من أجرة يونيو المتأخرة هذا الأسبوع، على أن يتم صرف باقي الأجور الخاصة بشهري يوليوز وأغسطس في الأسابيع القادمة.
موقف وزارة الشغل والسلطات المحلية
من جانبه، أوضح مدير مندوبية الشغل في كلمته أن هذا الاجتماع ليس بديلاً عن الاجتماعات الرسمية التي يجريها مكتب المصالحة، ولكنه جاء في إطار متابعة مستجدات الوضع داخل الشركة. كما أكد أنه يتابع القضية بشكل دوري، مشيرا إلى أن الأمور ستتم إحالتها إلى اللجنة الوطنية في حال عدم التوصل إلى حلول في الأسابيع القادمة.
أما قائد الملحقة الخامسة فقد أكد أن السلطات المحلية، وتحت إشراف السيد عامل إقليم سطات، تتابع عن كثب تطورات القضية، مؤكدا على أهمية عودة المصنع للعمل في أقرب وقت ممكن لتخفيف الضغط عن العمال وأسرهم.
مطالب العمال: الأجور أولا
قبل ختام الاجتماع، جدد المكتب النقابي تأكيده على أن صرف الأجور المتأخرة هو المطلب الأساسي الذي يجب أن يتحقق قبل استئناف العمل في المصنع. وأكدوا أن أي حديث عن إعادة هيكلة الشركة أو فتح أسواق جديدة لا يمكن أن يكون ذا قيمة إذا لم يتم الوفاء بحقوق العمال.
خاتمة: إشارات إيجابية ولكن العجلة مطلوبة
اختتم الاجتماع بكلمة شكر من مدير الموارد البشرية الذي أكد على التزام الإدارة بالبحث عن حلول عاجلة، مع وعد بعقد اجتماعات أخرى لمتابعة التطورات عن كثب. ورغم الوعود من جانب الرئيس المالك العام، لا يزال العمال في انتظار تنفيذ هذه الوعود على أرض الواقع.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستظل الشركة قادرة على الوفاء بحقوق عمالها، أم أن الوعود الجديدة ستظل زوبعة في فنجان؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *