البروج… مدينة تعيش تحت هاجس الخوف في غياب الأمن
رغم كونها مدينة صغيرة تابعة لإقليم سطات، إلا أنّ البروج باتت في الآونة الأخيرة تعيش على وقع تنامي مظاهر الجريمة، وعلى رأسها ظاهرة الكريساج التي باتت تؤرق الساكنة وتزرع الخوف في نفوس المواطنين، خصوصًا في أحياء الهامش وفي الطرق المؤدية إلى القرى المجاورة.
ما يثير استغراب الساكنة هو أنّ مدينة بحجم البروج، ومع ما تعرفه من توسع عمراني وارتفاع في الكثافة السكانية، ما زالت خاضعة لتغطية أمنية محدودة من طرف مركز صغير للدرك الملكي. هذا المركز، وفق شهادات مواطنين، يضطر لتغطية مساحات شاسعة تشمل المدينة وعددًا من القرى والدواوير المحيطة، الأمر الذي يضعف من فعاليته في مواجهة تصاعد الجريمة.
إلى جانب ضعف التواجد الأمني، تشهد المدينة انتشارًا لظاهرة المخدرات، سواءً الاستهلاك أو الترويج، وهو ما يوفّر أرضية خصبة لتفشي الجريمة بمختلف أشكالها. شبان في مقتبل العمر يسقطون ضحايا لهذا المستنقع، ليتحول بعضهم إلى عناصر تهدد السلم الاجتماعي بدل أن يكونوا طاقة منتجة داخل المجتمع.
“لم نعد نشعر بالأمان ونحن نخرج في أوقات متأخرة”، يقول أحد سكان البروج، مضيفًا أنّ الساكنة باتت تعيش في قلق دائم خوفًا من اعتراض سبيلها من طرف مجهولين مدججين بالسكاكين. هذا الوضع جعل الكثيرين يفقدون الثقة في جدوى التبليغ، ما دام التدخل الأمني يظل بطيئًا بسبب محدودية الإمكانيات.
المطالب اليوم باتت واضحة: ضرورة تعزيز الموارد البشرية واللوجستية للمصالح الأمنية بالمدينة، عبر إحداث مفوضية للأمن الوطني قادرة على الاستجابة لحاجيات الساكنة، بدل الاكتفاء بمركز صغير للدرك الملكي لا يستطيع مواكبة حجم التحديات.

