مشروع النفق البحري المغرب–إسبانيا: رهانات اقتصادية ودبلوماسية وتحديات ضخمة
وخصصت الحكومة الإسبانية ميزانية قدرها 1.6 مليون يورو لتحديث دراسات الجدوى المتعلقة بالمشروع، الذي من المنتظر أن يمتد على طول 42 كيلومتراً وبعمق يصل إلى 475 متراً تحت سطح البحر. وتشير التقديرات إلى إمكانية الانتهاء من إنجازه بحلول عام 2040، شريطة تجاوز التحديات التقنية والمالية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يُتوقع أن يعزز المشروع علاقات التعاون بين الرباط ومدريد، في ظل الشراكة المتزايدة بين البلدين، والتي تشمل تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك، إلى جانب التنسيق السنوي في إطار عملية “مرحبا”، المنظمة لعودة مغاربة المهجر خلال فصل الصيف.
غير أن المشروع يواجه تحديات جسيمة، أهمها الطبيعة الجيولوجية المعقدة لمضيق جبل طارق، المعروف بنشاطه الزلزالي، بالإضافة إلى كلفة الاستثمار الضخمة، التي يُقدّرها الخبراء بحوالي 50 مليار يورو بمشاركة القطاعين العام والخاص.
ويُنظر إلى هذا النفق ليس فقط كوسيلة لتحريك التجارة والركاب، بل كرمز للتعاون الإقليمي والشراكة الاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا، ما يجعل نجاحه محوريًا لاقتصاد المنطقة ولتعزيز روابط التواصل بين أوروبا وأفريقيا.

