جلالته ذكر بدور المعهد، منذ تأسيسه سنة 1873، في صياغة المعايير القانونية ومتابعة التحولات العالمية بوعي وتحليل رصين، مشيراً إلى أن تتويجه بجائزة نوبل للسلام سنة 1904 يعكس اعتراف المجتمع الدولي بمكانته كـ”ضمير قانوني للعالم”.
وأكد جلالته أن انعقاد دورة الرباط يأتي في ظرفية يتعرض فيها القانون الدولي لـ”رجّة قوية” بفعل الأزمات المتتالية، من أوبئة وتوترات جيوسياسية وتراجع مفاهيم السيادة والتعاون، مما يستدعي بناء تصور جديد لقانون دولي قادر على مواكبة هذه المتغيرات وحماية القيم والمبادئ المؤسسة للعلاقات الدولية.
كما أبرز جلالته أن السياسة الخارجية للمملكة المغربية قائمة على احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مذكراً بأن الدبلوماسية الفعالة تتطلب تعاوناً دولياً ومؤسسات قادرة على ضمان استدامة المبادئ المشتركة، وليس الاكتفاء بالانعزال أو الحلول المؤقتة.
واختتم جلالة الملك رسالته بالتأكيد على أن انعقاد الدورة في المغرب، تحت رئاسة شخصية مغربية، يعكس دور المملكة كمصدر إلهام ومساحة لتلاقي الأفكار، داعياً المعهد إلى جعل هذا المؤتمر محطة لإعادة الاعتبار للقانون الدولي ليستعيد دوره كمنارة تنير مسار الإنسانية في عالم مليء بالتحديات.

