اجتهاد قضائي: العفو الملكي ورد الاعتبار لا يعيدان الأهلية الانتخابية للمحكومين جنائياً

اجتهاد قضائي: العفو الملكي ورد الاعتبار لا يعيدان الأهلية الانتخابية للمحكومين جنائياً

أرست محكمة النقض مبدأً قضائياً جديداً يقضي بأن الاستفادة من العفو الملكي أو الحصول على قرار قضائي برد الاعتبار لا يخولان للمحكوم عليهم بعقوبة جنائية استرجاع أهليتهم الانتخابية.

وجاء في قرارها أن المشرّع حدد بشكل حصري حالات استرجاع الأهلية الانتخابية بموجب القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء، إلى جانب القانون رقم 75.11 الذي نصت مادته الثامنة على هذه الحالات، دون أن يشمل ذلك الأشخاص المدانين بعقوبات جنائية.

وشدد القرار على أن العفو الخاص لا يترتب عنه استرجاع الأهلية الانتخابية بالنسبة للمحكوم عليهم بالعقوبات المنصوص عليها في البنود (ب) و(ج) و(د) من الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون الانتخابي، معتبراً أن النصوص المنظمة للانتخابات تُعد نصوصاً خاصة تُقدَّم في التطبيق على قانون المسطرة الجنائية الذي يبقى نصاً عاماً.

القرار الصادر بتاريخ 21 دجنبر 2021 جاء بناءً على طعن رفعه أحد الأشخاص، بعدما رفضت اللجنة الإدارية طلبه للتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، بسبب فقدانه للأهلية الانتخابية عقب صدور حكم جنائي ضده بتاريخ 16 يوليوز 2009. الطاعن تمسّك بكونه قد استفاد من عفو ملكي وحصل على حكم برد الاعتبار، غير أن المحكمة الإدارية بالرباط رفضت طلبه، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض.

وبهذا الاجتهاد، أكدت أعلى هيئة قضائية بالمغرب أن المحكوم عليهم بعقوبة جنائية لا يستعيدون الأهلية الانتخابية حتى لو شملهم العفو أو رد الاعتبار، ما دامت النصوص الانتخابية تعطي الأولوية وتستبعد أي تأويل مخالف

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *