تمرد داخل بيت الاستقلال بسطات.. القاسيمي في مواجهة توجيهات بركة

تمرد داخل بيت الاستقلال بسطات.. القاسيمي في مواجهة توجيهات بركة

 

شهد المشهد السياسي بجماعة ابن أحمد، إقليم سطات، تطوراً لافتاً داخل حزب الاستقلال، بعدما تفجّر خلاف بين القيادة المركزية للحزب والنائب البرلماني مصطفى القاسيمي، على خلفية الانضباط لتوجيهات الأمين العام نزار بركة.

مصادر حزبية أكدت أن بركة وجّه تعليمات صريحة لمستشاري الحزب داخل مجلس جماعة ابن أحمد بالتصويت لفائدة مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة، انسجاماً مع التحالفات السياسية التي تجمع الحزب بمستوياته الوطنية. غير أن أحد المستشارين الاستقلاليين رفض الانصياع لهذا التوجيه، ما دفع القيادة الجهوية إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بعزله استناداً إلى المقتضيات القانونية المؤطرة لالتزامات المنتخبين.

المفاجأة جاءت من داخل المحكمة، حيث تمت تبرئة العضو المعني بعد أن قدّم وثيقة مكتوبة تثبت حصوله على موافقة منسوبة لمصطفى القاسيمي، باعتباره منسقاً سابقاً للحزب بسطات. هذه الخطوة اعتبرتها مصادر استقلالية تجاوزاً واضحاً، لكون القاسيمي لم يعد يتوفر على الصفة التنظيمية التي تخوّله إصدار مثل هذه الموافقات.

القضية، وفق متتبعين، كشفت حجم التوتر الذي يعيشه البيت الاستقلالي بالإقليم، وأظهرت صعوبة فرض الانضباط الحزبي أمام بروز أصوات ترى نفسها أرفع من قرارات القيادة المركزية. كما أعادت إلى الواجهة سؤال الانسجام الداخلي للحزب ومدى قدرته على الحفاظ على وحدة صفه في أفق الاستحقاقات المقبلة.

ويرى محللون أن تحدي القاسيمي لتوجيهات نزار بركة قد يفتح الباب أمام أزمة تنظيمية جديدة بسطات، خاصة وأن الواقعة أبرزت وجود ازدواجية في الولاءات وخللاً في قنوات التواصل بين المركزية والقاعدة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *