الانتخابات التشريعية 2026: الداخلية والأحزاب تستعد لتحديث المنظومة وتعزيز المشاركة
في ظل أجواء سياسية دقيقة تستعد فيها البلاد للانتخابات التشريعية لسنة 2026، أطلقت وزارة الداخلية مشاورات أولية مع قادة الأحزاب السياسية، انطلاقا من التوجيهات الملكية السامية التي أكدت على ضرورة تنظيم الاستحقاقات الانتخابية في موعدها الدستوري، مع توفير الإطار القانوني المناسب قبل نهاية السنة الجارية.
وفي هذا السياق، عقد وزير الداخلية اجتماعين متتاليين مع رؤساء الأحزاب، تم خلالهما الاتفاق على أن تقدم الأحزاب مذكراتها الانتخابية قبل نهاية شهر غشت الجاري، وذلك لدراسة مقترحاتها ومناقشة التعديلات الممكنة خلال الدورة التشريعية الخريفية.
وفي هذا الصدد، أوضح عباس الوردي، استاذ جامعي ومحلل سياسي، أن الأحزاب تواصل إعداد مذكرات تحتوي على رؤى واضحة للتعديلات التي يجب إجراؤها على المنظومة الانتخابية، مشيرا إلى أن الملفات الأساسية التي تثير النقاش تتعلق بالتقطيع الانتخابي وتعزيز مشاركة النساء في البرلمان، حيث أشار إلى أهمية احترام النصوص الدستورية التي تنص على تخصيص ثلث المقاعد للنساء، مع توقع وصول هذه النسبة إلى حوالي 30%.
كما أشار الوردي في تصريح لدوزيم، إلى إمكانية زيادة عدد المقاعد في مجلس النواب لاستيعاب كفاءات جديدة تساهم في إثراء المشهد السياسي، مشيرا إلى أن بعض المرشحين قد يفقدون تزكياتهم الحزبية بسبب متابعات قضائية، مما سيفتح الباب أمام دخول وجوه جديدة إلى الساحة السياسية.
وفيما يخص التقطيع الانتخابي، أكد الوردي أن البنية المؤسسية الحالية التي تضم 395 مقعدا قد تشهد توسعا يتماشى مع التوجيهات الملكية التي تدعو إلى تجاوز مفهوم “مغرب يسير بسرعتين”، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على مداولات الأحزاب.
وشدد المتحدث أيضا على أهمية تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية، من خلال إرساء آليات قانونية واضحة تسهل اندماجهم داخل الأحزاب السياسية وتعزز دورهم في صنع القرار.
وختم الوردي بالتأكيد على أن نهاية شهر غشت ستكون محطة حاسمة في هذا الملف، حيث لن تتوقف الأحزاب السياسية عن العمل حتى في فترة العطلة الصيفية، لأن المرحلة المقبلة تمثل نقطة مفصلية لبنية تشريعية جديدة ستبدأ مع افتتاح الدورة التشريعية في أكتوبر المقبل، والتي يرأسها جلالة الملك محمد السادس.

