لتورطهم في قضايا فساد..منع منتخبين ورؤساء جماعات من مغادرة التراب الوطني

لتورطهم في قضايا فساد..منع منتخبين ورؤساء جماعات من مغادرة التراب الوطني

شهدت الساحة السياسية تطورات لافتة، بعدما تم منع عدد من المنتخبين البارزين، بينهم رؤساء مجالس ونائب برلماني عن فريق الأغلبية، من مغادرة التراب الوطني أثناء محاولتهم السفر عبر أحد الموانئ الشمالية.

وفي المقابل، سمح لنائب برلماني آخر، ينتمي إلى حزب مشارك في التحالف الحكومي، بمغادرة البلاد نحو الجنوب الإسباني، عقب استرجاع جواز سفره الذي كان محجوزا بأمر قضائي على خلفية قضية يشتبه في ارتباطها بتزوير ملف إنشاء مؤسسة تعليمية خاصة والحصول على ترخيص من إحدى المقاطعات.

وحسب ما أوردته الصباح في عددها الصادر نهاية الأسبوع، فإن قضاة التحقيق بمحاكم جرائم الأموال في جهات الرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، ومراكش-آسفي، أصدروا قبيل العطلة القضائية قرارات تقضي بمنع سفر عدد من “المنتخبين الكبار”، من برلمانيين بغرفتي البرلمان ومنتخبين محليين، إضافة إلى موظفين وتقنيين ومقاولين.

وكشفت أن رئيس المجلس الإقليمي لشفشاون تم ايداعه سجن العرجات، إلى جانب آخرين تمت مصادرة جوازات سفرهم، في انتظار بدء التحقيقات التفصيلية معهم. وأوضحت أن بعض هؤلاء لجؤوا إلى محامين من خارج أحزابهم، بعد رفض هذه الأخيرة تقديم الدعم لهم نظرا لحساسية التهم وخطورة الاتهامات، في ظل تصاعد الخطاب الرسمي الداعي إلى تخليق الحياة السياسية والبرلمانية.

كما أوردت أن رئيسي جماعة ومجلس إقليمي بجهة الرباط-سلا-القنيطرة قد يواجهان نفس الإجراء، بعد دخول الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على الخط بأمر من الوكيل العام للملك بالدار البيضاء، إثر شكاية تقدم بها برلماني استقلالي، وقد شملت التحقيقات مسؤولين بالوكالة الحضرية للقنيطرة، والمركز الجهوي للاستثمار، ومديرية أملاك الدولة، إضافة إلى الخازن الإقليمي.

وتحدثت الصباح ايضاعن تزايد عدد الشكايات المرفوعة أمام محاكم جرائم الأموال ضد رؤساء جماعات، تتعلق أساسا بتبديد المال العام، وهو ما قد يعرض العديد منهم لعقوبات سجنية بعد استكمال التحقيقات. وقد قرر قضاة التحقيق متابعة أغلب المتهمين في حالة سراح، استنادا إلى مقتضيات الفصل 241 من القانون الجنائي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *