مهرجان سيدي إفني يسدل الستار على دورة استثنائية تحت شعار: “صون التراث اللامادي ترسيخ للهوية والتنمية المستدامة
أسدل الستار، مساء الأحد 3 غشت الجاري، على فعاليات النسخة الاستثنائية من المهرجان الثقافي السنوي لمدينة سيدي إفني، الذي نظمته جمعية “إفني مبادرات” تحت إشراف عمالة إقليم سيدي إفني، وبشراكة مع مجلس جهة كلميم واد نون، المجلس الإقليمي، ومجلسي جماعتي سيدي إفني وميراللفت، وذلك تحت شعار يحمل دلالات عميقة: “صون التراث اللامادي ترسيخ للهوية والتنمية المستدامة”.
عرف المهرجان إقبالا جماهيريا واسعا تجاوز التوقعات، حيث توافد الزوار من مختلف مناطق الجهة، بل ومن جهات أخرى من المغرب، للاستمتاع ببرنامج فني وثقافي غني ومتنوع، جمع بين الفن الأمازيغي الأصيل، والموسيقى الشعبية والعصرية، وخلق فسيفساء إبداعية خاطبت مختلف الأذواق والفئات العمرية.
هذا التنوع لم يكن عشوائيا، بل ثمرة رؤية تنظيمية واعية، سعت إلى المزاوجة بين الأصالة والانفتاح، وبين ترسيخ الهوية والانخراط في الحداثة، وذلك عبر اختيار فنيين من مختلف المشارب الموسيقية، مع الحرص على ضمان تمثيلية عادلة للطاقات الصاعدة إلى جانب الأسماء اللامعة.
ولأول مرة في تاريخ المهرجان، تم توزيع العروض الفنية على منصتين: إحداهما بسيدي إفني، والأخرى بجماعة ميراللفت، مما أضفى بعدا جهويا واضحا، ووسع من قاعدة الاستفادة الجماهيرية، كما ساهم في تحريك العجلة الاقتصادية المحلية، من خلال تنشيط قطاعات السياحة، التجارة، والخدمات.
لم يقتصر المهرجان على الجانب الفني فحسب، بل تميز أيضا بإدراج أنشطة متنوعة ذات طابع اجتماعي وتربوي ورياضي، من بينها:
عروض الفروسية التقليدية
سباق الإبل
أنشطة رياضية متعددة (كرة القدم، العدو الريفي، وغيرها)
ندوات علمية وفكرية ناقشت قضايا التراث والهوية
دورات تكوينية لفائدة الشباب والفاعلين المحليين
عملية إعذار جماعية
حملة التبرع بالدم بتنسيق مع المؤسسات الصحية
وهي كلها مبادرات تعكس البعد الشمولي للمهرجان، كموعد سنوي يجمع بين الترفيه والتنمية وخدمة المجتمع.
تميزت هذه الدورة بتنظيم محكم وتنسيق رفيع بين مختلف المتدخلين، وهو ما لقي إشادة من الحضور والمتتبعين. وقد لعب الانخراط الفعلي للسلطات المحلية، المجالس المنتخبة، والهيئات المدنية دورا حاسما في إنجاح الحدث.
في ختام الدورة، عبر المنظمون عن امتنانهم لكافة الشركاء والداعمين، موجهين شكرًا خاصًا إلى:
السيد عامل إقليم سيدي إفني
السيد الكاتب العام للعمالة
باشا مدينتي سيدي إفني وميراللفت
رؤساء المجالس الترابية
جمعية “إفني مبادرات”
كما نوهوا بالدور الكبير الذي قامت به الفرق الفنية، والرياضية، وفرق الفروسية التقليدية، التي ساهمت في خلق أجواء احتفالية أصيلة ومبهجة.
في المحصلة، شكل المهرجان لحظة ثقافية وتنموية بامتياز، جسد فيها التراث اللامادي دورا فاعلا في تعزيز الانتماء، وتحفيز الإبداع، والمساهمة في التنمية المستدامة. كما أكد على مكانة سيدي إفني كوجهة ثقافية وسياحية صاعدة على الصعيد الوطني.
ويسعى المنظمون إلى ترسيخ هذا الزخم سنويا، حتى يستمر المهرجان كمنصة مفتوحة على الهوية، التنوع، والتجديد.


