انتهاك المؤسسات التعليمية خلال العطل… ظاهرة مقلقة تستوجب تفاعلا حازما وردعا فوريا
في فترات العطل المدرسية، تتكرر حالات الاقتحام والتخريب التي تطال عددا من المؤسسات التعليمية، خاصة في العالم القروي، حيث تستباح حرمة بعض المدارس، وتتحول إلى ملاذ للمنحرفين والغرباء، ممن يجدون في غياب الأطر التربوية والإدارية فرصة لتحويل فضاءات المدرسة إلى أوكار للسرقة والمجون، وارتكاب سلوكيات تسيء إلى المرفق التربوي ومكانته داخل المجتمع.
وما وقع مؤخرا في مركزية مجموعة مدارس الزمامرة، الواقعة بجماعة خميسات الشاوية بقيادة أولاد اسعيد – إقليم سطات، ليس سوى حلقة من سلسلة ممتدة من حوادث مماثلة، حيث تم تسجيل اقتحام المؤسسة من طرف مجهولين، سرقوا تجهيزات تعليمية ومعدات بيداغوجية، وخربوا نوافذ حجرات دراسية مخصصة للتعليم الأولي، مع محاولة اقتحام الإدارة… دون أن يسجل أي تفاعل جاد أو تدخل حازم من طرف الجهات المسؤولة.
هذا التراخي في التعامل مع انتهاك المؤسسات التعليمية، وعدم التحرك بالسرعة والحزم المطلوبين، يفتح الباب أمام استفحال الظاهرة، ويطرح علامات استفهام حقيقية حول دور الأجهزة المختصة في حماية مرافق الدولة، وعلى رأسها المدرسة العمومية.
إن خطورة ما يقع لا تكمن فقط في الخسائر المادية، بل أيضا في المساس بالرمزية التربوية للمدرسة، وفي تنامي الشعور بعدم الأمان لدى الأطر التربوية والإدارية، وكذا أولياء الأمور، الذين يرون مؤسساتهم تنهب وتخرب.
الوضع يتطلب تفاعلا حازما، فضلا عن إشراك جمعيات المجتمع المدني في جهود الحماية.
إن هذا الوضع يستدعي تدخلا عاجلا وحازما، فالمؤسسة التعليمية ليست فقط مكانا للتعليم، بل مرفق ذو رمزية اجتماعية وثقافية، يستوجب احترامه وصيانته من كل أشكال الاعتداء أو العبث.
فإلى متى سيظل التفاعل باهتا؟
وهل ستظل العطل المدرسية زمنا مفتوحا لانتهاك حرمة المؤسسات التربوية في ظل غياب الحزم والردع؟

