احتفال بهيج بعيد العرش بإقليم هويلفا.. الجالية المغربية تؤكد تشبثها بالوطن وتعزز جسور التعايش
في أجواء يملؤها الفخر والانتماء، نظمت جمعية إدماج المهاجرين المغاربة في الأندلس، أول احتفال رسمي بعيد العرش المجيد بإقليم هويلفا الإسباني، في مبادرة غير مسبوقة تُجسّد عمق الارتباط بين الجالية المغربية المقيمة بالخارج ووطنها الأم.
وأشرف على تنظيم الحفل رئيس الجمعية، السيد كريم الكابلي، بدعم من شركاء ومتعاونين محليين، وحضور وازن لشخصيات سياسية وممثلين عن السلطات والمؤسسات الإسبانية، إلى جانب جمعيات مدنية تمثل مختلف الجنسيات والثقافات، أبرزها الجمعية الإفريقية.
هذا اللقاء الاحتفالي، الذي شكّل محطة بارزة في أنشطة الجالية، لم يكن فقط مناسبة لاستحضار دلالات عيد العرش باعتباره رمزاً للبيعة والتلاحم بين العرش والشعب، بل شكل أيضاً منصة للتعبير عن روح التعايش والاندماج الإيجابي في المجتمع الإسباني.
تضمنت فقرات الحفل كلمات رسمية مؤثرة أشادت بالروابط التاريخية والثقافية التي تجمع المغاربة بوطنهم، إلى جانب عروض موسيقية شعبية، وأطباق تقليدية مغربية تنوعت أذواقها ونكهاتها، ما خلق فسيفساء فنية وثقافية أبهرت الحضور وأضفت دفئاً خاصاً على المناسبة.
وفي تصريح صحافي، أكد السيد كريم الكابلي أن الجمعية تسعى من خلال هذه المبادرات إلى “تعزيز الاندماج الحقيقي للمهاجرين المغاربة، دون أن يفقدوا هويتهم، وإبراز مساهمتهم الفعالة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الإسباني”، مضيفاً أن احتفالات كهذه تقوي أواصر الانتماء لدى الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية، وتُعرّفهم أكثر بموروثهم الثقافي والحضاري.
وقد لقي الحفل إشادة من جميع الحاضرين، الذين نوهوا بحسن التنظيم، وعبّروا عن إعجابهم بالمستوى الثقافي الغني الذي جسدته الجالية المغربية من خلال هذا الحدث.
وعموما، فهذه المبادرة النوعية تعكس الوجه الحضاري للمهاجر المغربي، كما أن عيد العرش بإقليم هويلفا هذه السنة لم يكن مجرد احتفال عابر، بل رسالة قوية على أن الجالية المغربية فاعل حقيقي في تعزيز التعددية الثقافية، ومساهم أساسي في بناء مجتمع منفتح ومتعدد الهويات.


