الدكتور عيدودي يرد على مقالة الريسوني في شأن عزل رئيس المجلس العلمي بفجيج
بعد التحية الموقرة لمقامكم العلمي أجدني مضطرا للتعقيب على استفهامِكم حول إنهاءِ مهامِ رئيس المجلسِ العلمي بفجيج :
أولا : وجود 82 رئيس مجلس علمي عبر تراب المملكة لا يعني بالضرورة تطابق أوضاعهم . فلكل حالة سياقها، وقد تكون خصوصية موقع ما لأسباب إدارية أو تنظيمية هي الفيصل في اتخاذ القرار.
ثانيا : السلطة التقديريية في العزل أو التثبيت وفق ضوابط شرعية وإدارية هي من حق وزارة الأوقاف ، وهي تتحمل مسؤولية قراراتها أمام أمير المؤمنين حامي حمى الملة و الدين ، وليس أمام الأفراد أو الجماعات.
ثالثا : قولكم لماذا عزل دون تعليل؟ ليس كل ما يستورد التشكيك يستورد التبرير.. فالدولة تستند في قراراتها إلى معطيات قد لا يعلن عنها مراعاة لـ : السر المهني أو الضرورة الشرعية ..
تم الستر واجتناب الفتنة هو منهج نبوي أصيل.
رابعا: وزارة الأوقاف تشتغل تحت ظل إمارة المؤمنين .. وهي تقوم بدور جبار في حفظ العقيدة الإسلامية .. و حماية المجتمع من شذوذ الفرق و المذاهب المتطرفة (التي قد تهدر دماء العلماء والمصلحين). وتعمل كذلك على تنزيل الرؤية الملكية لتجديد الخطاب الديني ..
فالاستهداف العشوائي للمؤسسة الأوقاف بهذه الرسالية غير مقبول شرعا ولا عقلا.
خامسا : الشأن الديني في بلادنا من اختصاص أمير المؤمنين وحده .. وهو الذي يختار خِيار العلماء ، ويوظفهم لمصلحة الدين والوطن.. فليس لنا كأفراد أن نحمل الوزارة ما لا طاقة لها به .. أو نفتي في قرار سيادي تغيب عنا حيثيات اتخاذه .
ختاما أستاذنا الجليل .. ندعوكم إلى التريث في إصدار الأحكام .. و الاعتراف بجهود مؤسسة إمارة المؤمنين في حراسة الدين من عبث العابثين .. و الثقة بحكمة القيادة الدينية التي تختار الأصلح و لا تتبع الأهواء .. فالرعية السوية حين تدرك أن الستر حكمة .. والصمت فريضة حين يشتد الحديث عن حد الشرع .. و أنت بالمقاصد أعلم.
وتقبلوا مني بالغ الاحترام و التقدير أستاذنا الفاضل .

