تحرك أمريكي لتفعيل الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه عبر استثمارات ضخمة
كشفت صحيفة “Africa Intelligence” المتخصصة في الشؤون الاستراتيجية، أن الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب بدأت باتخاذ خطوات عملية لتفعيل الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، من خلال فتح الباب أمام الاستثمارات الأميركية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، في خطوة تعتبر الأهم منذ إعلان الاعتراف الأول في دجنبر 2020.
وأوضحت الصحيفة أن واشنطن تستعد لمنح الضوء الأخضر للمؤسسة الأميركية لتمويل التنمية الدولية (DFC) للانخراط رسميا في تمويل مشاريع بالصحراء، بعد سنوات من التجميد خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.
ووفق المصدر ذاته، تعمل الإدارة الجديدة على مراجعة السياسات السابقة لإزالة العراقيل البيروقراطية التي حالت دون تفعيل الشراكات الاقتصادية، لاسيما تلك المتعلقة بتمويل مشاريع تنموية كبرى، مشيرة إلى أن قيمة التمويلات المحتملة التي قد توفرها مؤسسة DFC قد تصل إلى 5 مليارات دولار.
في السياق ذاته، أفاد التقرير بأن وكالة الأمن القومي الأميركية (NSA) أصدرت مؤخرا تقييما أمنيا يسمح بالوجود الاقتصادي الأميركي في المنطقة، رغم التهديدات التي تروج لها جبهة “البوليساريو” ضد المصالح الأجنبية في الصحراء. واعتبر هذا التقييم عنصرا حاسما لدفع الشركات الأميركية نحو الاستثمار في الصحراء المغربية دون تخوفات أمنية أو سياسية.
وتعكس هذه التحركات رغبة إدارة ترامب في تعزيز التحالف الاستراتيجي مع المغرب، وإعادة صياغة أولويات السياسة الأميركية في شمال إفريقيا، عبر ترجمة الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه إلى مشاريع اقتصادية ملموسة، بعدما ظل القرار محصورًا في الإطار الدبلوماسي لسنوات.

