كورنيش الجديدة بين النظام والفوضى و تباين صارخ يكشف غياب التنسيق بين الملحقات الإدارية

كورنيش الجديدة بين النظام والفوضى و تباين صارخ يكشف غياب التنسيق بين الملحقات الإدارية
الجديدة – مراسلة خاصة

في مشهد أثار استغراب الساكنة والزوار على حد سواء، يعرف كورنيش مدينة الجديدة خلال هذا الصيف تقسيما إداريا جديدا، بعد إضافة ثلاث ملحقات إدارية جديدة، تجلى من خلال تباين
واضح في تدبير شطريه، الأمر الذي خلف موجة من الانتقادات حول غياب الانسجام بين السلطات المحلية المشرفة على هذا الفضاء العمومي الحيوي.

فقد تم تقسيم كورنيش المدينة إلى شطرين: الشطر الأول، الممتد من ميناء الجديدة إلى فندق “مرح”، تتولى مراقبته الملحقة الإدارية التاسعة” البركاوي” التي يشرف عليها خليفة القائدة زهراء بلفلاح، المعروف بصرامتها في تطبيق القانون، و أعوان السلطة التابعين لها، في تحرير الملك البحري من الكراسي والطاولات التي كانت تحتله بشكل غير قانوني من طرف بعض الجهات.

وقد لقي هذا التدخل الصارم إشادة من طرف عدد من المواطنين، الذين اعتبروا أن هذا الفضاء يعود لجميع المرتادين وليس لفئة محددة تستغل الشاطئ لتحقيق الربح دون احترام القانون.

في المقابل، يعيش الشطر الثاني من الكورنيش، الواقع تحت إشراف الملحقة الإدارية السادسة، على وقع فوضى واضحة وغياب شبه تام للمراقبة. حيث تسجّل بشكل يومي تجاوزات من طرف الباعة الجائلين و أصحاب الكراسي و المضلات و الألعاب الكهربائية للأطفال، الذين يعمدون إلى احتلال الأرصفة و الملك الشاطئي، مما يحول دون تمتع المواطنين بالفضاء العام ويخلق حالة من الاكتظاظ والفوضى.

هذا التفاوت الصارخ بين الشطرين، يطرح تساؤلات مشروعة حول جدوى تقسيم الكورنيش بهذا الشكل، ومدى فعالية التنسيق بين القيادات المحلية لضمان عدالة التدبير وفرض احترام القانون على الجميع دون استثناء.

ويطالب فاعلون مدنيون والساكنة من السلطات المحلية بإعادة النظر في طريقة تدبير هذا المرفق العمومي، والدفع في اتجاه تنسيق محكم بين الملحقات الإدارية، وتوحيد الرؤية في معالجة ظاهرة احتلال الملك العمومي، خاصة في ظل موسم صيفي يعرف توافدا كبيرا من الزوار والسياح.

ويبقى الأمل معقودا على تدخل عامل الإقليم لوضع حد لهذا التفاوت، وضمان أن يظل كورنيش الجديدة فضاء مشتركا يحترم فيه القانون، ويوفر فيه الحد الأدنى من التنظيم والجمالية.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *