سطات : رئيس جماعة القراقرة أمام القضاء بتهمة التحرش.. وفعاليات حقوقية تطالب بإنصاف الضحية وتطبيق القانون
يمثل رئيس جماعة القراقرة، التابعة لإقليم سطات، أمام المحكمة الابتدائية على خلفية شكاية تتعلق بالتحرش الجنسي عبر تطبيق التراسل الفوري “واتساب”، وهي قضية أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط المحلية، وسلطت الضوء من جديد على إشكالية العنف الرقمي ضد النساء.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن المشتكية تتهم المسؤول المحلي بتوجيه رسائل ذات طابع غير لائق، الأمر الذي دفعها إلى اللجوء للقضاء ورفع دعوى أمام المحكمة المختصة. وقد دخل الملف مراحل التحقيق الأولى، في ظل متابعة دقيقة من طرف عدد من الهيئات الحقوقية والجمعوية.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه الأطراف المعنية الصمت، تشهد مواقع التواصل تداولًا واسعًا للخبر، وسط دعوات لاحترام قرينة البراءة ومراعاة سرية البحث القضائي، إلى حين صدور الأحكام النهائية.
عدد من الجمعيات النسائية والحقوقية سارعت إلى إعلان تضامنها مع المشتكية، مطالبة بتوفير المواكبة النفسية والقانونية للضحايا، وتسريع إجراءات التقاضي، وتطبيق مقتضيات القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، لاسيما حين يصدر من أشخاص في مواقع المسؤولية.
وتعتبر هذه القضية مناسبة لإعادة طرح سؤال الأخلاقيات في تدبير الشأن العام، وضرورة تقوية آليات الرقابة والمساءلة داخل المؤسسات المنتخبة، من أجل ضمان احترام الكرامة الإنسانية لجميع المواطنات والمواطنين.
ويبقى القضاء هو الفيصل في هذا الملف، في وقت ينتظر فيه الرأي العام المحلي والوطني مخرجات هذه المحاكمة، في أفق ترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون، وحماية النساء من كل أشكال العنف، خاصة في الفضاءات الرقمية.


لنفكك الموضوع:
✅ الإيجابيات في انتخاب الشباب:
تجديد النخب السياسية.
إدخال طاقات جديدة ومتحمسة للتغيير.
تمثيل فئة عمرية مهمة في المجتمع.
لكن في المقابل:
قلة النضج والتجربة يمكن أن تؤدي إلى سلوكيات غير مسؤولة.
مناصب المسؤولية تحتاج إلى وعي قانوني وأخلاقي كبير، وليس فقط حماس أو شعبية.
في حالة رئيس جماعة القراقرة:
إذا ثبتت واقعة التحرش الجنسي، فالأمر لا علاقة له بصغر السن فقط، بل أيضًا بتكوين الشخصية والمسؤولية الأخلاقية.
السن لا يُعفي من المحاسبة. لكن قد يطرح تساؤلاً عن مدى ملاءمة المعايير الحالية لانتخاب رؤساء الجماعات.
هل يجب إعادة النظر في مدونة الانتخابات؟
ربما نعم، في الجوانب التالية:
1. رفع سن الترشح لبعض المناصب (مثلاً رئيس الجماعة) لتفادي غياب النضج الكافي.
2. إدخال تكوين إجباري قبل تسلم المنصب، خصوصًا لمن تقل أعمارهم عن 30 سنة.
3. تعزيز آليات المراقبة الأخلاقية والصرامة مع قضايا التحرش واستغلال السلطة.