قضية سعيد الناصيري: الدفاع يطعن في شرعية الأدلة ويكشف تناقضات في أقوال الشاهد

قضية سعيد الناصيري: الدفاع يطعن في شرعية الأدلة ويكشف تناقضات في أقوال الشاهد

شهدت قاعة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الخميس، تطورات لافتة في جلسات محاكمة سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي ورئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، حيث واصلت المحكمة الاستماع إلى الشاهد الثاني في هذه القضية المثيرة للجدل.

وفي تصريح صحفي، كشف المحامي عبد الله سلامي، عضو هيئة الدفاع عن الناصيري، عن ملامح الاستراتيجية القانونية المعتمدة، والتي ترتكز أساساً على تفنيد أقوال الشاهد والطعن في مشروعية الأدلة المقدمة ضده.

وأوضح سلامي أن الدفاع لا يزال يستجوب الشاهد الثاني، مشيرا إلى وجود تناقضات جوهرية بين ما أدلى به أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وتصريحاته أمام قاضي التحقيق، وما جاء على لسانه حالياً تحت القسم أمام هيئة المحكمة.

واعتبر المحامي أن هذا التباين يستوجب توضيح الحقيقة، عبر تحديد أي من هذه التصريحات يعكس فعلا الوقائع الحقيقية، لما له من تأثير مباشر على مصير القضية.

وفي سياق متصل، أثار الدفاع مسألة قانونية حساسة تتعلق بوثيقة سلمها الشاهد إلى المحكمة، مدعيا حصوله عليها من سعيد الناصيري. وقد رفضت المحكمة طلب الدفاع باستبعاد هذه الوثيقة، رغم تشكيك الأخير في طريقة الحصول عليها، حيث طالب بإجراء خبرة تقنية على هواتف الأطراف لتحديد ما إذا كانت الوثيقة قد أُرسلت عبر تطبيق “واتساب”، مما قد يطرح إشكالات تتعلق بالمصدر والمصداقية.

وذهب الدفاع أبعد من ذلك، بتقديم دفوع شكلية تستند إلى القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، معتبرا أن الوثيقة المعنية تتضمن بيانات حساسة تم تداولها دون موافقة صريحة من صاحبها، وهو ما يشكل، حسب المحامي، خرقا صريحا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

واختتم المحامي تصريحه بالتشديد على أن الشرعية والنزاهة في تحصيل الأدلة تبقى شرطا أساسيا في ضمان محاكمة عادلة، مطالبا الهيئة القضائية بتعميق النظر في ظروف حصول الشاهد على الوثائق، ومدى احترام ذلك للضوابط القانونية.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *