جمعيات ثقافية بأزمور خارج دائرة الدعم.. ورؤساؤها يتساءلون: أين المنحة السنوية؟
في مدينة أزمور، حيث تشكّل الثقافة ركيزة من ركائز الوعي المحلي والانتماء، تعيش الجمعيات الثقافية حالة من الغضب والاستفهام، بعد تغييبها التام عن لوائح المستفيدين من المنح السنوية التي تُمنح عادة لدعم الأنشطة التوعوية والفنية.
ورغم توصّل عدد من الجمعيات الرياضية بمنحها، بقيت الجمعيات الثقافية تنتظر دون جواب، ما فتح باب التساؤل عن المعايير المعتمدة لتوزيع الدعم العمومي، وهل باتت الثقافة في ذيل اهتمامات المجلس الجماعي؟ وهل يليق بمدينة ذات إرث حضاري أن تُقصى منها المبادرات الثقافية بهذا الشكل؟
ويقول أحد الفاعلين الجمعويين في تصريح لمجلة “24”: “لا نرفض دعم الرياضة، ولكن ما نرفضه هو غياب التوازن، فكيف تُمنح جمعية ثقافية فقط 5000 درهم خلال خمس سنوات، أي بمعدل ألف درهم للسنة؟ كيف نُقيم أنشطة ونحافظ على إشعاع المدينة بمثل هذا الهزال؟”.
والمؤسف أن هذه المنحة، الهزيلة أصلًا، لا تُوزّع سنويًا كما يعتقد البعض، بل تُمنح مرة واحدة خلال الولاية الانتخابية الكاملة، أي كل خمس سنوات، لتغطي أنشطة وتظاهرات تحتاج إلى مجهود وتمويل واستمرارية.
في ظل هذا الواقع، تطالب الجمعيات الثقافية من المسؤولين توضيح أسباب الإقصاء، ومراجعة منهجية الدعم لتكريس مبدأ العدالة الثقافية، لأن ثقافة بدون دعم حقيقي، تبقى مجرد شعار يتآكل مع الزمن.

