الجديدة…روائح خانقة وغياب حلول بمركز صحي ابن المهاجر وسط معاناة بيئية يومية

الجديدة…روائح خانقة وغياب حلول بمركز صحي ابن المهاجر وسط معاناة بيئية يومية
الجديدة: مراسلة خاصة

وسط قلب مدينة الجديدة، وتحديدا في محيط المركز الصحي الحضري ابن المهاجر، يعيش العاملون والمرتفقون يوميًا على وقع معاناة مزمنة أصبحت حديث الجميع: روائح كريهة ومنفرة تتسرب بشكل مستمر إلى داخل أروقة المركز، قادمة من الجناح المخصص للمرضى النفسيين بمستشفى محمد الخامس القديم، الملاصق للمرفق الصحي.

المشكل الذي طال أمده دون تدخل حقيقي، بات ينظر إليه ليس فقط كإزعاج، بل كتهديد مباشر للصحة العامة وسلامة البيئة.
وحسب شهادات متطابقة من موظفين ومواطنين يتوافدون على المركز يوميا، فإن مصدر الروائح يعود إلى المراحيض الخاصة بجناح الأمراض النفسية، والتي تعاني، وفق ما وصفوه، من “إهمال تام وفشل في تدبير شروط النظافة والتعقيم”.

المثير للقلق أن هذه المراحيض تقع بمحاذاة مباشرة لنوافذ المركز الصحي، وبالضبط قرب مكاتب الأطر الطبية والتمريضية، إضافة إلى غرفة تخزين الأدوية. وهو ما يزيد من خطورة الوضع، ليس فقط على الموظفين، بل حتى على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

يقول أحد الممرضين: “نحن نشتغل في بيئة يجب أن تكون صحية، لكن الواقع يشي بعكس ذلك تمامًا”.

من جهتهم، عبر عدد من المرتفقين، وضمنهم آباء مرضى، عن تذمرهم من استمرار هذا الوضع دون تدخل واضح من الجهات المعنية، مؤكدين أن استمرار توافد المواطنين على مركز تتسلل إليه روائح النفايات الآدمية بشكل يومي، هو ضرب من العبث، ويطرح تساؤلات عن دور السلطات الصحية في مراقبة ظروف العمل داخل المؤسسات العمومية.

الجناح الذي تتسرب منه الروائح يجاور أيضا مركز لإيواء الأطفال المتخلى عنهم، ما يضاعف من مسؤولية الجهات الوصية عن هذا الملف.

وفي ظل هذا الوضع غير الصحي، يطالب المتضررون وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب المديرية الإقليمية للصحة بالجديدة، بالتدخل الفوري وفتح تحقيق جدي في الموضوع، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لتدارك هذا الإهمال.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *