سحب التزكية من هشام زوبير يُشعل فتيل الأزمة داخل حزب الاستقلال بالوالدية
فجر حزب الاستقلال بالوالدية موجة من الجدل والاستياء عقب قراره سحب التزكية من هشام زوبير، المرشح لرئاسة مجلس جماعة الوالدية، وهو القرار الذي جاء بعد وفاة الرئيس السابق، وترك علامات استفهام معلقة حول مآلات المرحلة المقبلة.
القرار، الذي نزل كالصاعقة على أنصار الحزب وساكنة الجماعة، أعاد رسم مشهد سياسي محتقن، وسط تعالي أصوات تطالب بتوضيحات من القيادة المركزية للحزب، التي لم تكشف لحدود الساعة عن خلفيات القرار ولا عن الجهة التي اقترحت أو دفعت نحوه.
هشام زوبير، المعروف بارتباطه الوثيق بقضايا المواطنين في الوالدية، كان يعتبره كثيرون “الخليفة الطبيعي” للرئيس الراحل، نظرًا لشعبيته ومراكمة تجربته السياسية داخل الحزب….
و أشار محمد العوام و هو مستشار جماعي بالوالدية أن تنسيقية الحزب تفكر جديا في إصدار بلاغ رسمي يطالب القيادة الوطنية بتفسير ما جرى، تجنبا لانفجار داخلي قد يؤثر على تماسك الحزب في المنطقة.
ردود الفعل لم تتأخر، فقد قاطع عدد من أعضاء المجلس المنتمين لحزب الاستقلال جلسة انتخاب الرئيس الجديد، تعبيرا عن رفضهم لما وصفوه بـ”التدبير غير الشفاف” لسحب التزكبة.
وشهدت الجلسة إجراءات أمنية مشددة، تخللها منع الصحافيين من متابعة مجرياتها، وهو ما اعتبره مهنيون في القطاع “ممارسة غير ديمقراطية تعكس أزمة ثقة بين المسؤولين والرأي العام”.
في أول خروج له بعد القرار، عبّر هشام زوبير عن استغرابه مما حدث، لكنه شدد على وفائه لحزب الاستقلال ومبادئه.
وفي ظل غياب أي توضيح رسمي، تتجه الأنظار إلى الرباط، حيث ينتظر من قيادة حزب الاستقلال أن تكسر صمتها وتقدم رواية واضحة لما حدث، منعا لمزيد من الانقسام والاحتقان التنظيمي.

