ضعف الولوجيات يفاقم معاناة الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب
يستمر الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب في التعبير عن تذمرهم من ضعف الولوجيات داخل المرافق العمومية، معتبرين أن غياب التهيئة المناسبة يعمّق عزلتهم ويحدّ من مشاركتهم الفعلية في الحياة العامة. وفي هذا السياق، تتجدد المطالب بتوسيع وتفعيل الولوجيات الخاصة بهذه الفئة في الإدارات العمومية ووسائل النقل والفضاءات العمومية.
وتأتي هذه المطالب في وقت وجّهت فيه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مراسلة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، دعتهم فيها إلى تثبيت إشارات “مدخل ولوج” و”حق الأولوية” الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة داخل مختلف البنيات والمرافق التابعة لهم. وتهدف هذه الخطوة، حسب مضمون المراسلة، إلى دعم حقوق هذه الفئة ومحاربة الصور النمطية المرتبطة بها، مع تحفيز الإدماج والمشاركة في الفضاء العام.
منير ميسور، رئيس الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين بالمغرب، وصف واقع الولوجيات بـ”المعضلة المركبة”، مؤكدا أن الإشارات الضرورية تكاد تنعدم في عدد كبير من المناطق، وأن الصعوبات تتضاعف في مجال التنقل، وحتى في فضاءات الترفيه مثل ملاعب القرب والمنتزهات، وهو ما يؤثر سلبا على جودة الحياة اليومية للأشخاص في وضعية إعاقة.
ميسور اعتبر أن غياب البنيات الأساسية للولوج يضع الإشارات الموجهة لهذه الفئة في مرتبة ثانوية، مشددا على ضرورة تفعيل المراسلات الوزارية وتوفير تجهيزات مواكبة لتوصياتها.
المراسلة الوزارية شددت على ضرورة استنساخ إشارات “مدخل ولوج” و”حق الأولوية” بعدد كاف لتغطية كافة مرافق الأكاديميات، مع تحديد علو الملصقات بـ1.40 متر عن الأرض وتثبيتها في أماكن مناسبة كالمداخل الرئيسية وشبابيك الاستقبال.
من جهته، أشار رشيد الصباحي، فاعل جمعوي وحقوقي في مجال الإعاقة، إلى أن غياب تفعيل الولوجيات في المرافق العمومية يمثل خرقا لحق أساسي ويُقصي هذه الفئة من التمتع بمبدأ تكافؤ الفرص. كما نبه إلى ضعف تطبيق القانون الإطار 97.13، خاصة المادتين 26 و30 المتعلقتين بالولوجيات وتهيئة الفضاءات العمومية.
ويستند تنظيم الولوجيات الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة إلى المادة 21 من القانون الإطار 97.13، التي تلزم المؤسسات العمومية بتكييف بنياتها لضمان ولوج آمن وميسر لهذه الفئة، غير أن تطبيق هذه النصوص ما زال دون التطلعات، في غياب التزام فعلي من طرف مختلف القطاعات العمومية

