فضيحة “فنات سطات”.. وكر فايسبوكي يغري القاصرين ويدعو للفساد العلني!
تحوّلت مجموعة فايسبوكية كانت تحمل في ظاهرها اسماً بريئاً وجذاباً “فنات سطات”، إلى فضاء مشبوه يعج بمنشورات تثير الريبة وتكشف عن انزلاقات خطيرة، أقل ما يمكن أن توصف به أنها تهديد صارخ لقيم المجتمع وأمنه الأخلاقي.
فقد لاحظ رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في الآونة الأخيرة، كيف تحوّل محتوى هذه المجموعة من مواضيع اجتماعية وترفيهية إلى منشورات تدعو بصريح العبارة إلى ممارسة الفساد، بل وتتعدى ذلك إلى ما يشبه القوادة الرقمية، حيث ينشر بعض الأعضاء إعلانات لكراء شقق بصفة يومية، يتبعها آخرون بمنشورات يطلبون فيها فتيات لقضاء “أوقات ممتعة”، في تطبيع مفضوح مع ثقافة الجنس الرخيص و”الكبث الإلكتروني”.
هذا الانزلاق الخطير لا يمكن التعامل معه ببراءة، خصوصاً عندما تصبح المجموعة مرتعاً لتبادل الطلبات الجنسية، في استباحة كاملة لأجساد الفتيات واستخفاف صارخ بالمنظومة الأخلاقية والقانونية، ما يشكل تهديدا مباشراً للفئة الناشئة، وللأبناء والبنات الذين قد يسقطون، بجهل أو تحت ضغط، في هذا الفخ الافتراضي المنحط.
أمام هذا الواقع المقلق، يُطرح سؤال جوهري: هل نحن أمام زحف شبكي منظم يسعى لتطبيع ثقافة الجنس عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟ وهل تحوّلت بعض المجموعات إلى أوكار رقمية تنشط في تهييج الغرائز والترويج للممارسات المحظورة؟
الكرة الآن في مرمى الأجهزة الأمنية، لفتح تحقيق مستعجل في محتوى هذه المجموعة، وتحديد المسؤولين عن إدارتها والمساهمين في هذا الانحراف، وتقديمهم أمام أنظار النيابة العامة وفقا لما ينص عليه القانون المغربي، خاصة المواد المتعلقة بالتحريض على الفساد والإخلال العلني بالحياء واستعمال الوسائط الرقمية في ارتكاب أفعال إجرامية.
صمت السلطات في مثل هذه الحالات لن يُقرأ إلا على أنه تواطؤ بالصمت، في وقت تحتاج فيه مدينة سطات إلى إعادة الاعتبار لقيمها المجتمعية، وتحصين فتياتها وفتيانها من موجة الإنحراف الإلكتروني الممنهج.


