تكريم المتفوقين بكلية العلوم والتقنيات وسط غياب منبر إعلامي جاد… إقصاء ممنهج؟

تكريم المتفوقين بكلية العلوم والتقنيات وسط غياب منبر إعلامي جاد… إقصاء ممنهج؟

 

شهدت كلية العلوم والتقنيات بسطات هذا الأسبوع حفلاً لتكريم الطلبة المتفوقين، بحضور رئيس جامعة الحسن الأول ورئيس المجلس الإقليمي وعدد من الشخصيات الأكاديمية والإدارية. مناسبة احتفالية يفترض أن تُجسد قيم الانفتاح والتواصل، لكنّها حملت في طياتها مفارقة تثير أكثر من علامة استفهام، بعد إقصاء منبر “مجلة 24” من تغطية هذا الحدث، رغم كون مدير الموقع يشغل منصب الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام.

غياب المنبر الإعلامي عن التغطية لم يكن نتيجة لتعذر الحضور أو ضعف المهنية، بل جاء بحسب مصادر مطلعة نتيجة لتوجه غريب من عمادة الكلية، التي دأبت في السنوات الأخيرة على التعامل مع فعالياتها بعقلية انتقائية، مفضلة الاستعانة بمصوري الأعراس وممتهني التغطيات السطحية بدل الانفتاح على منابر إعلامية رصينة تتعامل مع الوقائع بمهنية ومسؤولية.

إننا اليوم أمام إشكالية تتجاوز حدود هذا الحفل إلى ما هو أعمق: الحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة الذي ينص عليه الفصل 27 من دستور المملكة، ويؤطره القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات. فحين تُقصى منابر إعلامية جادة من تغطية أنشطة عمومية بتمويل عمومي، فإننا نكون أمام خلل في الفهم والتطبيق، وربما حتى في النية.

الموقع المعني، الذي واكب أنشطة نظيرتها كلية العلوم القانونية والسياسية بتغطيات مهنية لا تخضع لمنطق التطبيل أو التهويل، يجد نفسه اليوم مستبعَدا من مشهد إعلامي يفترض فيه أن يكون منفتحا وتشاركياً.

الأسئلة تظل مفتوحة:
هل الإقصاء مجرد سهو؟
أم هو امتداد لسياسة قطيعة ممنهجة؟
وهل أصبحت بعض المؤسسات العمومية تختزل الإعلام في عدسات المناسبات الاجتماعية، عوض الإعلام الجاد والمواكب؟

الحق في الإعلام ليس منّة من أحد، بل هو واجب قانوني، ومطلب ديمقراطي لا يمكن الالتفاف عليه بمنطق الهوى أو المحاباة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *