القضاء يأمر بإجراء خبرة عصبية للطفلة غيثة

القضاء يأمر بإجراء خبرة عصبية للطفلة غيثة

أمرت المحكمة الابتدائية ببرشيد، يوم الأربعاء 23 يوليوز، بإجراء خبرة طبية متخصصة في أمراض الجهاز العصبي وجراحة الدماغ للطفلة غيثة، البالغة من العمر 4 سنوات، والتي تعرضت لإصابات خطيرة جراء حادث مأساوي وقع على شاطئ سيدي رحال. ويأتي هذا القرار وسط تعاطف شعبي واسع وموجة تضامن إلكترونية تحت وسم #العدالة_لغيثة.

وخلال الجلسة، طالب محامو عائلة الضحية بإجراء تقييم دقيق للأضرار العصبية التي لحقت بالطفلة، خصوصا إصابات الدماغ واضطرابات التبول اللاإرادية المستمرة. وتعد هذه الخبرة ضرورية قبل إجراء العملية الجراحية المرتقبة لغيثة في إيطاليا.

وطالب دفاع العائلة كذلك بإعادة تكييف المتابعة القانونية، معتبرا أن التهم الحالية، والمتمثلة في “جروح غير عمدية”، لا تعكس خطورة الواقعة. وأكدوا أن الحادث وقع داخل شاطئ محمي بموجب القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل، وليس على طريق عمومي، مما يثبت وجود إهمال جسيم.

كما اعتبر المحامون أن قيادة سيارة رباعية الدفع (4×4) على رمال الشاطئ، دون التوفر على ترخيص لجر دراجة مائية (جيت سكي)، يعد سلوكا متعمدا وخطيرا كان بالإمكان تفاديه. وقال أحدهم: “ما وقع ليس مجرد حادث عرضي، بل خطأ جسيم في مكان يفترض أن يكون آمنا للعائلات.”

من جانبه، دافع محامي المتهم عن فرضية “الحادث غير المقصود”، مشيرا إلى أن ما حدث كان نتيجة “سوء حظ وتداخل ظروف مؤسفة”. وأكد أن موكله لم يفر من مكان الحادث، بل قام شخصيا بنقل غيثة إلى المصحة، مما يدل، بحسبه، على حسن نيته وعدم وجود نية مبيتة.

وطلب المحامي البراءة أو التماس ظروف التخفيف، موضحا أن المتهم شاب بدون سوابق قضائية، يتوفر على رخصة سياقة قانونية، وكان يقود مركبة مؤمنة.

كما أشار الدفاع إلى غياب إشارات تمنع دخول السيارات إلى الشاطئ، محملاً الجماعة المحلية جزءا من المسؤولية.

وقد تقرر تأجيل النظر في القضية إلى يوم الاثنين 28 يوليوز، في انتظار نتائج الخبرة الطبية، التي يرتقب أن تكون حاسمة في تحديد التكييف القانوني للوقائع.

وتعود تفاصيل الحادث إلى نزهة عائلية على شاطئ سيدي رحال، حيث اقتحمت سيارة رباعية الدفع، كانت تجر دراجة مائية، منطقة مخصصة للسباحة بسرعة مفرطة، لتصطدم مباشرة بالطفلة غيثة، مسببة لها إصابات خطيرة في الرأس، وكسرًا في الفك، وجروحًا متعددة. وقد جرى نقلها بشكل عاجل إلى الدار البيضاء، حيث خضعت لعملية جراحية دقيقة في قسم الإنعاش.

ورغم مغادرتها المستشفى يوم 22 يونيو، فإن حالتها الصحية ما تزال حرجة.

وقد خلفت المأساة صدمة كبيرة في الرأي العام المغربي، حيث طالب كثير من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي بمحاسبة المسؤولين، وبتشديد الرقابة على حركة المركبات ذات المحركات في الشواطئ المغربية. وتحولت قضية غيثة إلى رمز لمطالب بإصلاحات عاجلة لضمان سلامة المصطافين وتوضيح مسؤوليات السلطات المحلية في حماية الفضاءات العمومية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *