الإشكالات العملية للحالة المدنية في قلب نقاش قضائي ببيوكرى
احتضنت قاعة الاجتماعات بالمحكمة الابتدائية ببيوكرى، اليوم الأربعاء 23 يوليوز الجاري، مائدة مستديرة تحت عنوان: “الإشكاليات العملية لنظام الحالة المدنية الجديد”.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الانفتاح المؤسساتي وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في منظومة الحالة المدنية، لمواكبة المستجدات القانونية والرقمية التي جاء بها النظام الجديد.
وقد افتتحت الجلسة بكلمة السيد رئيس المحكمة، الذي رحب من خلالها بالحاضرين، مبرزاً أهمية الموضوع المطروح وسياقه القانوني والإداري، قبل أن يُعطي الكلمة للسيد وكيل الملك، الذي أثنى بدوره على المبادرة، مؤكداً على ضرورة تضافر الجهود بين مختلف المتدخلين لتجاوز الإشكاليات التي تعيق التنزيل الفعلي والناجع لهذا الورش الوطني.
وعرف هذا اللقاء حضور ممثلين عن جماعة الصفا وجماعة بيوكرى، إلى جانب السادة نواب وكيل الملك، وممثل نقيب هيئة المحامين بأكادير وكلميم والعيون، إضافة إلى عدد من موظفي كتابة الضبط وممثلي جمعيات المجتمع المدني.
وقد تميزت المائدة المستديرة بعرض تقديمي مفصل من طرف الاستاذة جميلة موظفة بكتابة الضبط، تطرقت فيه إلى أهم مستجدات النظام الرقمي الجديد، كالتسجيل الوطني للحالة المدنية، واستخراج الوثائق عبر البوابة الإلكترونية، إلى جانب التعريف بخدمات التوثيق الرقمي، والتصريحات بالولادة والوفاة، والتقارير الطبية المؤيدة لها. كما تم تقديم نموذج رائد من جماعة بلفاع بإقليم اشتوكة آيت باها، التي بادرت إلى اعتماد التسجيل الرقمي كآلية حديثة لتحسين جودة الخدمات الإدارية.
واختتم اللقاء بمداخلات متنوعة لممثلي جمعيات المجتمع المدني، الذين أثاروا عدداً من التحديات الميدانية المرتبطة بالولوج للخدمة الرقمية، مؤكدين على أهمية التكوين والتأطير وتوسيع قاعدة المستفيدين من هذه الإصلاحات.

