تتويج مبدعي الإعلام في تيزنيت
تحت شعار “الصياغة الفضية بمدينة وإقليم تيزنيت… ذاكرة هوية وإبداع”، عاش فضاء خزانة المختار السوسي بتيزنيت مساء يوم السبت 19 يوليوز 2025 لحظة استثنائية احتفاء بالكلمة الحرة والإعلام الجاد، من خلال تنظيم النسخة الثانية لجائزة عبد العزيز البيض للصحافة والإعلام، بشراكة بين المرصد الإقليمي للصحافة والإعلام بتيزنيت وجمعية تيميزار للفضة، على هامش فعاليات مهرجان تيميزار السنوي، الذي يعد تظاهرة وطنية تعكس عمق الارتباط بين التراث الحرفي والهوية المحلية.
افتتح الحفل بتلاوة آيات بيّنات من الذكر الحكيم بصوت القارئ الحبيب شكير الكرسيفي، تلاها أداء مهيب للنشيد الوطني المغربي، إيذانا بانطلاق أمسية تجسد تكريما مزدوجا ، لصناع الكلمة الحرة، ولروح الفقيد عبد العزيز البيض، أحد رواد الصحافة المحلية الذي ترك بصمته في المشهد الإعلامي بتيزنيت.
وتعاقبت الكلمات الرسمية التي توجت الحفل، حيث عبر المتدخلون عن امتنانهم للجهات المنظمة، وعن أهمية الإعلام كرافعة للتنمية الثقافية والهوية المحلية:
رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت شدد على أن المدينة تفتخر بكفاءاتها الإعلامية التي تمثل صوت المواطن والذاكرة الجماعية.
رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت أبرز البعد الترابي للجائزة ودورها في تعزيز إشعاع تيزنيت داخل وخارج الجهة.
رئيس جمعية تيميزار للفضة أوضح أن ربط الجائزة بمهرجان الفضة يعكس البعد الرمزي والتكاملي بين الإبداع الحرفي والإبداع الإعلامي.
المدير الفني لمهرجان تيميزار عبّر عن اعتزازه بتقاطع الثقافة والتراث والإعلام في دورة هذا العام.
رئيس المرصد الإقليمي للصحافة والإعلام أكد أن الجائزة ليست فقط اعترافا بالمجهودات، بل رسالة لدعم حرية الصحافة الجادة محليًا.
واختتمت بكلمة عائلة المرحوم عبد العزيز البيض، التي شكرت الجميع على وفائهم لاسم الفقيد وتخليد ذكراه بهذه المبادرة النبيلة.
بعد مداولات دقيقة، أعلنت لجنة التحكيم، المكونة من الإعلاميين إبراهيم بهوش، عز الدين الفتحاوي، ومحمد البحراني، عن أسماء الفائزين في مختلف الأصناف:
جائزة الصحافة المكتوبة: محمد بوسعيد
جائزة الصحافة الإلكترونية: محمد بوقسيم
جائزة الإذاعة والتلفزة: الحسن بوفران
جائزة الإنتاج الصحفي الأمازيغي: إبراهيم باوش
وقد تميزت هذه الأعمال بعمق معالجتها للمواضيع المحلية، واحترافيتها في تناول القضايا المجتمعية، مما يعكس وعيا متزايدا بدور الإعلام في إبراز هوية المنطقة والدفاع عن قضاياها التنموية والثقافية.
جاء تنظيم هذه الجائزة في إطار تثمين دور الصحفيين المحليين، وربط الصحافة بالثقافة والتراث، في مدينة تعد أيقونة وطنية في مجال الصياغة الفضية، وتحمل على عاتقها مسؤولية الحفاظ على الذاكرة الجماعية من خلال الحرف والفن والإعلام.
تظاهرة هذا العام كانت أكثر من مجرد حفل تتويج، بل نداء رمزيا لاستمرار التوثيق، الدفاع عن القيم، وتجديد الاعتراف بالكلمة الحرة كمرآة لمجتمع يعتز بهويته ويصون إبداعه.

