نائب سلالي : رئيس قسم الشؤون القروية بعمالة سطات يحاول عرقلة مسار الترافع على حقوق السلاليين امام المحاكم
يواصل نائب الأراضي السلالية أولاد دريس الشروعة بجماعة ريما إقليم سطات دق أبواب المصالح المختصة من أجل تمكينه من الوثائق الرسمية للدفاع عن ذوي الحقوق لدى القضاء و خاصة الإذن بالترافع أمام المحاكم ، خاصة في الملف الذي أسماه النائب المعني ب” الترامي على عقارات الجماعة السلالية أولاد دريس ” من قبل رئيس جماعة ريما عن طريق التحايل على القانون على حد تعبيره ، في انتظار أن يقول القضاء كلمته الأخيرة علما أن الملف أحالته المحكمة الإدارية على المحكمة الابتدائية بعما تبين لعدم الاختصاص.
و ارتباطا بهذا الموضوع ، وجه نائب الأراضي السلالية لاولاد دريس في لقاء بمجلة 24 ، انتقادات لرئيس قسم الشؤون القروية بعمالة سطات معتبريا إياه مساهما مباشرا في عرقلة مسار الدفاع عن حقوق ساكنة الجماعة السلالية المذكورة ، من خلال مراوغته في العديد من المرات التي حل فيها بمكتبه من أجل الاستفسار عن أسباب تقاعس مجلس الوصاية الإقليمي و عدم تفاعله مع الشكايات و الطلبات المقدمة من قبل النائب و تجنبه البث في النزاع القائم بين الجماعة السلالية و جماعة ريما ، مشيرا أنه وعده في الوهلة الأولى بحل مشكل الإذن بالترافع و أنه تبقى فقد التوقيع عليه من قبل المصلحة المختصة بعمالة سطات ، غير أن رئيس القسم المذكور انقلب رأسا على عقب و أضحى يلوح بعدم أحقية النائب في الحصول على الإذن على اعتبار أنه لم يعد نائبا للأراضي السلالية بناء على اللائحة المحينة لذوي الحقوق التي لا تحمل اسمه.
في هذا الاتجاه ، لم يستبعد النائب “ش.م” شبهات تزوير همت لائحة المستفيدين المنتمين للجماعة السلالية اولاد دريس المحينة من قبله ، حيث حملت النسخة الأصلية المقدمة للسلطة المحلية اسمه بينما تم استبعاده و التشطيب عليه من اللائحة الرسمية ، في إشارة واضحة إلى نية مبيتة من قبل بعض الموظفين بتواطؤ مع رئيس الجماعة قصد خلق هفوات و استغلالها لرفع البطاقة الحمراء في وجه النائب و استبعاده عن النيابة ، و هو ما بات اليوم يركز عليه رئيس قسم الشؤون القروية ، بعد إغفال عفوي من النائب يتمثل في عدم مراجعة اللائحة قبل التوقيع عليها بحسن نية.
في سياق متصل ، و بالرغم من حصول نائب الجماعة السلالية المشار إليها أعلاه على إشهاد بالإجماع من قبل الساكنة، فضلا على الشهادة الإدارية المسلمة له من قبل السلطة المحلية لقيادة كيسر بتاريخ 2018/04/24 و التي تمخض عنها القرار العاملي عدد 419 يزكي تعيينه نائبا ، علاوة على الإذن بالترافع لدى المحاكم المسلم إليه من قبل وزارة الداخلية بتاريخ 04/04/2024 بخصوص النزاع القائم بين الجماعة السلالية التي ينوب عنها و الجماعة الترابية لريما ، فإن النائب ” م.ش” فوجئ بمواجهة رئيس قسم الشؤون القروية له معتبرا إياه خارج سياق النيابة اعتمادا على اللائحة من جهة ، و رجوعا إلى دورية جديدة للوزارة الوصية بمقتضاها لم يعد يأخذ بعين الاعتبار ما جاء في دليل النائب الجماعي ( ستة سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة ) من جهة ثانية ، بيد أن الموظف لم يدلي بمنطوق أو مراجع تهم الدورية الوزارية المزعومة.
في مقابل ذلك و بالرجوع إلى القانون 62.17 بشأن الوصاية على الأراضي السلالية ، نجده يؤكد على أن اختيار نائب الأراضي السلالية يتم عن طريق الانتخاب أو باتفاق من أعضاء الجماعة السلالية لمدة ستة سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة و في حال تعذر الأمر يتم تعيينه بقرار من عامل الإقليم.
قي هذا الإطار ، أبرز النائب أنه في الوقت الذي أعطى فيه جلالة الملك محمد السادس نصره الله تعليماته السامية لمختلف المتدخلين بهدف ضمان التدبير الامثل و الاستغلال المقنن لاراضي الجماعات السلالية مع تاكيده على الحكامة الجيدة و ضرورة التوفيق بين المصلحة العامة و مصالح ذوي الحقوق، و في الوقت الذي يجب فيه على مجلس الوصاية الإقليمي بسطات الدفاع على الأراضي السلالية، نجد أن بعضا من مصالحه تعمل على تحضير ” الكعكة ” وتقديمها في طبق من ذهب للمناوئين لسلب ذوي الحقوق من حقوقهم الدستورية المشروعة عبر تشديد المساطر و إغلاق باب الحلول المتاحة في وجه النواب كما هو الحال في النزاع بين الجماعة السلالية أولاد دريس و الجماعة الترابية لريما.
و في ظل هذه الوضعية اقترح رئيس قسم الشؤون القروية مقترحا وحيدا على نائب جماعة أولاد دريس السلالية يتمثل في الطلب من السلطة المحلية تعيين فرد من ذات الجماعة لتمثيلها أمام المحاكم، فيما ظل النائب ” م.ش” متمسكا بأحقيته في النيابة ملوحا بورقة اللجوء للقضاء الإداري.
و جدير بالذكر أن قسم الشؤون القروية بالمجلس الإقليمي لسطات شكل في مناسبات عديدة موقعا لإثارة الجدل سواء بعد تعيين رئيسه الحالي أو إبان رئيسه السابق، مما يستوجب تدخل عامل الإقليم حفاظا على التدبير الجيد لهذا المرفق الإقليمي المهم و القيام بالأدوار المنوطة به بكل حياد و في إطار القوانين الجاري بها العمل.
و من جاتبه يتابع المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب تطورات هذه القضية، حيث تقدم في هذا الشأن بمجموعة من المراسلات لوزارة الداخلية و لعامل إقليم سطات من أجل القيام بما يلزم و إيفاد لجن مختصة لتقصي الحقائق مع تأكيده على احترام القانون و ضمان حقوق افراد الجماعة السلالية.

