ظاهرة مقلقة على طريق أولاد الصغير ومدينة سطات: “سرب من المرضى النفسيين يتجه نحو المدينة في مشهد يثير التساؤلات”
في مشهد صادم لا يخلو من الغرابة والقلق، صادف مواطنون على الطريق الرابط بين جماعة أولاد الصغير ومدينة سطات، مجموعة من الأشخاص، يُرجح أنهم يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، وهم يسيرون جماعةً على الأقدام في اتجاه المدينة. بعضهم كان حافي القدمين، والبعض الآخر في حالة تيه واضحة، دون مرافقة أو توجيه من أي جهة مسؤولة.
المفارقة أن نفس المشهد تكرر عند العودة من المدينة، حيث شوهد أغلب هؤلاء الأشخاص وقد اقتربوا فعلاً من مشارف سطات، ما يعزز فرضية غياب أي تدخل استباقي من طرف الجهات المعنية لرصد تحركات هؤلاء المرضى أو توفير الرعاية اللازمة لهم.
الواقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول الوضعية النفسية الهشة التي يعيشها بعض أبناء الجماعات القروية، ومدى نجاعة منظومة الصحة العقلية بالإقليم، في وقت يُفترض أن تكون مثل هذه الحالات تحت المتابعة والمراقبة الطبية والاجتماعية، خصوصاً أن وجودهم بهذا الشكل في الشارع يعرضهم للخطر، كما قد يشكل تهديداً غير مباشر للسلامة العامة، ليس بسبب سلوكهم، بل بسبب هشاشة أوضاعهم الصحية والنفسية.
ويطالب عدد من الفاعلين المدنيين والحقوقيون بتدخل عاجل من المصالح المختصة، من ضمنها مندوبية الصحة، والسلطات المحلية، والمصالح الاجتماعية، لإجراء تقييم دقيق لهذه الحالات وضمان نقلها إلى مراكز الرعاية الصحية المختصة، حفاظاً على كرامة هؤلاء المواطنين أولاً، وعلى استقرار الأمن الصحي والنفسي بالمدينة ثانياً.

