تزنيت تحتضن ندوة وطنية حول الحلي والمجوهرات المغربية: تثمين التراث واستشراف آفاق التطوير

تزنيت تحتضن ندوة وطنية حول الحلي والمجوهرات المغربية: تثمين التراث واستشراف آفاق التطوير

 

تعزيزا لمساعي النهوض بالصناعة التقليدية المغربية وتثمين موروثها الثقافي، نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مؤسسة “دار الصانع”، ندوة وطنية حول الحلي والمجوهرات المغربية، وذلك يوم الأربعاء 16 يوليوز 2025، على الساعة الثالثة بعد الزوال، بأحد فنادق مدينة تزنيت، المعروفة بتراثها العريق في صياغة الفضة.
وتهدف هذه الندوة إلى إبراز غنى وتنوع الحلي التقليدية المغربية، وتحفيز نقل المهارات بين الأجيال، إلى جانب دعم الابتكار في هذا المجال، وتحسين جودة المواد الأولية، بما يعزز من قدرة القطاع على التنافس في الأسواق الوطنية والدولية.
استهلت أشغال الندوة بكلمات افتتاحية لكل من رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، حيث أجمع المتدخلون على أهمية دعم الحرفيين، وصون هذا التراث الغني باعتباره جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية.
وفي كلمته، شدد السيد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني على ضرورة إرساء مقاربة جديدة توازن بين الحفاظ على الأصالة وتبني الابتكار، مؤكدا على التزام الوزارة بتوفير بيئة ملائمة لتطوير هذا القطاع الحيوي.
كما قدم المدير العام لمؤسسة دار الصانع عرضا شاملا حول واقع الحلي والمجوهرات المغربية، مع استعراض أبرز البرامج والمبادرات التي تستهدف تأهيل الحرفيين ودعم تسويق منتجاتهم، خاصة من خلال القنوات الرقمية والأسواق الدولية.
وتخللت الندوة مشاهدة كبسولة وثائقية سلطت الضوء على تاريخ الحلي المغربية، وتنوع أشكالها بين المناطق، واستعمالاتها الرمزية والاجتماعية، مما أبرز عمق هذا الفن التقليدي وارتباطه بالهوية الثقافية للمملكة.
توزعت أشغال الندوة على محورين رئيسيين:
المحور الأول: ناقش سبل الموازنة بين ضرورة الحفاظ على الموروث الثقافي والفرص التنموية المتاحة، حيث تم التأكيد على أهمية التكوين المستمر، والتوثيق، والاعتراف الرسمي بالحرف التقليدية.

المحور الثاني: ركز على كيفية هيكلة القطاع بشكل مستدام وتنافسي، من خلال تحسين سلاسل الإنتاج والتوزيع، وتعزيز الابتكار التقني والفني، وتوفير الدعم المؤسساتي والمالي للتعاونيات والصناع التقليديين.
خرجت الندوة بجملة من التوصيات العملية، أبرزها:
إحداث علامة الجودة للحلي التقليدية المغربية.
دعم التكوين المهني المتخصص.
تعزيز آليات التمويل ودعم المقاولات الحرفية.
تثمين الصناعات التقليدية في البرامج الثقافية والسياحية الوطنية.
تحفيز البحث والابتكار في التصميم والتقنيات المستعملة.
أكد المشاركون أن الحلي والمجوهرات المغربية ليست فقط تعبيرا عن ذوق فني رفيع، بل هي مورد اقتصادي واعد، يستدعي إرادة جماعية لتأهيله وضمان استدامته، عبر رؤية شمولية تزاوج بين الأصالة والمعاصرة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *