في ختام موسم شاق.. مربّو التعليم الأولي يرفعون شعار: الإدماج أو الاحتجاج

في ختام موسم شاق.. مربّو التعليم الأولي يرفعون شعار: الإدماج أو الاحتجاج
بقلم :سعيد حفيظي

 

يستعد مربّو ومربيات التعليم الأولي العمومي لإنهاء الموسم الدراسي على إيقاع الاحتجاج، رافعين صوتهم ضد ما وصفوه بـ«تعسف» وزارة التربية الوطنية ورفضهم لما اعتبروه «نهجًا تهميشيًا ممنهجًا» تجاه فئة أساسية في المنظومة التربوية.

وفي بيان مشترك، وصفت تنسيقيات مربي التعليم الأولي وضعيتهم المهنية بـ«المزرية»، مستنكرة استمرار الوزارة في «سياسة الآذان الصماء»، وتكريس الهشاشة عبر الاعتماد على جمعيات وسيطة «ربحية» تمتص جهودهم وتستغلهم في ظل غياب أي أفق لتسوية أوضاعهم الإدارية والمالية.

واعتبرت التنسيقيات أن إعلان الوزارة، بتنسيق مع المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي والجمعيات الوسيطة، عن امتحان مهني دون أي توضيح لأهدافه، محاولة لفرض «غربلة» جديدة للمربين، بعدما شهد الموسم الجاري تصاعدًا في وتيرة الاحتجاجات المطالِبة بإنصاف هذه الفئة وتسوية وضعيتها.

وقرّرت التنسيقيات خوض وقفات احتجاجية يوم الخميس المقبل أمام الأكاديميات الجهوية، احتجاجًا على «الأجور الهزيلة مقابل مهام كثيرة خارجة عن التربية والتعليم»، وعلى فرض امتحان مهني «لا يفضي إلى ترقية ولا إلى استقرار وظيفي».

فيصل حلمون، مربٍّ بإقليم تاونات وفاعل نقابي في التنسيقية الوطنية لمربي التعليم الأولي، أوضح في تصريح ه أن الامتحان المهني تنظمه بالأساس المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، في إطار مسار تكوين مستمر من 950 ساعة يخضع له المربّون. لكنه تساءل: «ما الهدف من هذا الامتحان ما دام لا يمنح أي ترقية ولا يحسّن الوضعية الإدارية؟»، معتبرًا أن هذه الإجراءات الإدارية الغامضة «تزيد من تعقيد وضعية هذه الفئة داخل منظومة التربية الوطنية».

ورجّح حلمون أن تكون الوزارة بصدد «غربلة المربين والمربيات كرد فعل على تصاعد الاحتجاجات خلال الموسم الحالي»، مستغربًا استمرار العشوائية في تدبير القطاع دون أي مذكرة وزارية تؤطر الامتحان المهني، رغم أن التعليم الأولي أصبح مكوّنًا رئيسيًا في المنظومة التربوية.

كما انتقد برمجة تكوينات إضافية خلال فترة الصيف، دون احترام العطلة التي يستفيد منها باقي موظفي الوزارة، مؤكدًا على مطلب إدماج هذه الفئة في أسلاك الوظيفة العمومية والقطع مع وساطة الجمعيات، داعيًا الوزارة إلى تحمّل مسؤوليتها في معالجة الوضعية الهشة للمربين قبل أن تتطور الاحتجاجات إلى أشكال تصعيدية أكبر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *